يونس بقلم اسراءعلي 1

إحضتنه عدي ثم إبتعد عنه وقال بـ جدية

-متقلقش ع أخوك..خلي بالك أنت من نفسك وحرص من البت دي
-ربت مجددًا على كتفه ثم قال:متقلقش أنت..خلي بالك من أمك وأبوك..وفرح قلبها وقولها إبنك عايش وهيرجعلك..

إبتسم عدي ثم رحل..إنتظره يونس حتى رحيله وأكمل هو طريقه إلى منزل أبو عواد…

وعلى الجانب الأخر كانت بتول تنظر إلى تلك الأشياء الموضوعة الخاصة بـ يونس والتي جلبها عواد ونسى نقلها إلى غُرفته قبل دلوف بتول..كان فضولها يدفعها إلى معرفة ذلك الغموض الذي يُحيط به..نهضت وقالت بـ عزيمة

-أنا لازم أفهم كل حاجة مش هقعد زي الأطرش فـ الزفة

توجهت إلى تلك الحقيبة وتلك القلادة التي يحتفظ بها كـ عيناه..أخذت تتلاعب بها لتنفتح من بين يديها وتظهر على هيئة

-فلاشة؟

هتفت بها بـ تعجب وهى تُحدق بها..ثم توجهت إلى الحقيبة وفتحتها لتجد صندوق مُغلق..بحثت عن مفتاحه ولكنها لم تجده..تأفف بـ ضيق ولكنها أيضًا لم تتوقف..أخرجت ذلك الحاسوب المحمول..وقررت أن تعرف ما تحتويه هذه الـ “فلاشة”

جلست على الأرضة وفتحت الحاسوب ومن ثم أوصلتها به..كانت تُعطي ظهرها إلى الباب..وبدأت في تشغيل ما تحتويه من مشاهد..جعلتها تتصلب في جلستها وكأنها على وشك فُقدان روحها…

في تلك الأثناء صعد يونس بـ هدوء فـ كان الجميع نيام..فتح باب غُرفته بـ بطئ وهدوء ظنًا منه أنها نائمة..ولكنه ما أن فتح الباب وجدها جالسة ولكنه لاحظ تصلب جسدها وتشنجه..إقترب منها فـ وجدها تحمل الحاسوب وتُشاهد تلك المقاطع..هتف بـ جزع

-بتووول

ثم هرع إليها يضع يده على عيناها ليمنعها من مُشاهدة المزيد..شعر بـ برودة جسدها وإرتجافته..أزاح الحاسوب أرضًا ثم أوقفها وأدارها إليه..ليجد وجهها قد شحب كـ شحوب الموتى وعيناها مُثبتتان على الفراغ..هتف بـ اسمها بـ توجس

-بتول!!
-رفعت أنظارها الضائعة إليه وهى تقول بـ شرود:هو اللي شوفته دا حقيقة!!

ولم تنتظر جوابه إذ سقطت بين يديه فاقدة الوعي مُعلنة إستسلامها لتلك الهوة العميقة حالكة الظلام….

يونس 8

لا أتذكر قلبي إلّا إذا شقه الحب نصفين أو جف من عطش الحب.

حملها سريعًا بعدما فقدت وعيها بين يديه..ووضعها على الفراش وقد تقصلت ملامحه رعبًا عليها..ماذا لو فقدها!..ماذا لو ذهبت؟..ماذا إن أصابها مكروه!..لا يجد إجابه..كل ما بات يعلمه بل بات يتيقنه أنها إذ أصابها مكروه فـ إنه سيفقد علقه لا محالة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *