يونس بقلم اسراءعلي 1

أوقف سيارته بـ حدة وبـ شكل مُفاجئ..ليرتد جسدها إلى الأمام..إلتفت لها بجسده كاملاً وعلى حين غُرة جذبها من يدها بـ قوة آلمتها ثم هتف بـ شراسة
-عاوزة تفهميني إنك هتصدقي اللي هقوله عن حبيب القلب!!..بصي لنفسك فـ المراية وقوليلي..كفاية نظرة الحب اللي فـ عنيكي ليه..عمرك ما هتصدقي إنه…
ولكنه صمت ولم يُكمل..فـ نظرة عيناها كانت كفيلة بـ إخراسه..ولكنه إبتلع ريقه وأكمل فلا مجال للعودة
-متبصيش كدا..سيادة الوزير المحترم عمل أبشع جرايم فـ حق البلد وحق الغلابة وحق ناس كتير..سيادة الوزير #..#فاهمة يعني إيه!!
-همست بـ نبرة مُفعمة بـ الكره:كداب
إبتسم بـ سخرية وترك يدها بـ حدة ثم قال بـ تهكم
-مش قولتلك..
أعاد تشغيل مُحرك السيارة وتحرك بها ليُكمل بـ نبرة جامدة
-أنا برضو لو مكانك مش هصدق..راجل بيعرف يتلون كويس..بيعرف يبان قدام الناس أنه ملاك أُنزل..أنا كـ ظابط مخابرات مش هصدق إلا بـ أدلة
لم ترد عليه ولكنها حدقت أمامها بـ جمود ولم تلتفت له..نظر هو لها فـ وجدها جامدة..ولكنها تساءلت بـ نبرة خالية
-عندك دليل!
-حاليًا لأ
إلتفتت هى له بـ حدة و هدرت بـ عنف
-وطالما معندكش دليل بتتهمه ع أساس إيه!!..مش دا شغل الظباط إنهم بيشتغلوا بـ الأدلة وبس!..عز الدين أشرف راجل عرفته فـ حياتي مفيش منه إتنين..وأنا مش هصدق واحد معرفش هو إيه أصلاً
صمتت تستجمع أنفاسها اللاهثة ثم أكملت بـ غضب
-عمري ما هصدق عليه حاجة من اللي قولتها وأنا بحكم عليه من اللي شوفته فيه..وأنت..أنت مجرد واحد منافق وقتًال خطفتني عشان تضمن خروجك من مصر..ودا ملوش غير معنى واحد..إنك خاين وهو سجنك عشان متبعش بلده…
ثم صمتت تستشف ردة فعله..كانت تعتقد الغضب والثورة..على أقل تقدير..أو ربما #..ولكنه فاق توقعاتها بـ قوله الهادئ دون النظر لها ولكنها إستشفت جمود ملامحه..أو ألم إرتسم على وجهه
-صح أنتي صح..أنا مجرد ##متعرفيش عنه حاجة…
سكنت هى وعادت تنظر إلى الأمام مُصابة بـ الضيق لما قاله عن حبيبها..هو أشرف الرجال وأكثرهم رحمة..يكفي ما تُشاهده منه..هى تعشقه ولا تستطيع التشكيك في نزاهته..إن خانها عقلها وأصابه الشك فـ قلبها دائمًا ما تُصدق ما يشعر به فـ هو لم يُخطئ من قبل..وهى تصدقه بـ قلبها…
****************************************


