يونس بقلم اسراءعلي 1

-روحي أنتي يا قمر عشان متتلوثش برائتك من اللي شيفاه دا..بس متعمليش صوت وأنتي داخلة ولا تقولي لحد عن مكانا
أماءت الفتاه بـ رأسها ثم ركضت..لتنهض بتول وتحركت بـ عزيمة وعيناها تُطلقان الشرر..
-بتعمل إيه يا صقر هنا!!
إلتفت كُلاً من يونس وتلك الفتاه والتي يظهر من ملابسها أنها إحدى الراقصات في ذلك المكان..لتتسع عينا يونس بـ دهشة قبل أن تضيق بـ غضب..ترك الفتاه ثم أمسكها من مرفقها وهزها بـ عنف زاجرً إياها
-بتعملي إيه هنا يا مصيبتي السودة!
-حاولت إخراج يدها من براثنه وهى تقول بـ شراسة:بشوفك ع حقيقتك يا كداب..وعمّال تقولي بخاف ربنا ومش عارف إيه..و واقفلي مع رقاصة!..رقاصة!..طب إستنضف
-ردد ما قالته بـ ذهول:أستنضف؟..أنتي أتخبلتي فـ عقلك ولا إيه!
همت بـ الرد ولكن أتت تلك الراقصة وهتفت بـ توجس
-فيه حاچة يا فهد!
-رفعت حاجبيها وهتفت بـ عصبية:ويطلع إيه فهد دا كمان!
-مال عليها وهتف من بين أسنانه:حسابنا لما نرجع
لم يُمهلها الرد وإلتفت إلى وداد وقال بـ إبتسامة مُصطنعة
-مفيش حاجة يا وداد..بتكلم مع مراتي بس
-أماءت بـ رأسها بـ تفهم ثم قالت:طيب يا فهد..لا تتأخر.وجفتنا (وقفتنا) هون مو (مش) صح
-رد عليها بـ هدوء:حاضر يا وداد..دقيقة بس
ثم إلتفت إلى تلك الواقفة بـ تذمر وتُهمهم بـ كلمات لم يلتقط منها سوى تلك الجُملة
“إيه جنينة الحيوانات اللي بينادوك بيها دي”
-همس بـ جانب أذنيها بـ حدة:جنينة حيوانات!!..ماشي يا بتول إما حطيتك للأسد عشان ياكلك وأرتاح منك ميبقاش اسمي يونس
-أشاحت بـ يدها بلا مبالاه:يا جدع أسكت بقى..دا تحت السواهي دواهي صحيح
-كز على أسنانه وهو يُجيب:بلاش تختبري صبري…
وقطع جُملته على صوت ذلك الرجل وهو يقول
-أنتوا مين وإيش تساوا هون!
إختبأت بتول خلف يونس بـ خوف..من هيئة تلك الرجل المفزعة..بالإضافة إلى حمله بندقية ويوجهها ناحيتهم..وقبل أن يتشدق يونس كانت وداد تتسلم دفة الحديث
-عايد!!..ها دول الناس إمعايا..لا تجرب منهم
ألتفتت وداد لهم وقالت بـ هدوء
-عايد..زوجي
-وداد!!
هتفها الرجل بـ ذهول ثم تقدم منها بـ غضب وصاح بها
-إيه چابك هون وتاركة الخمارة؟وجفالي مع رچال!
-لطمت بتول على وجنتها وتشدقت بـ جزع:يا لهوي الراجل هيغسل عاره بينا
-نظر لها شزرًا ثم إلتفت إلى الرجل وقال بـ هدوء:إحنا زباين يا أخ عايد




