يونس بقلم اسراءعلي 1

-بيت مين دا!!
-هششش أسكتي
ثوان وإنفتح الباب ليخرج منه رجل قد تآكلت خُصلاه شيبًا..إنفرجت أسارير الرجل وهو يرحب بـ يونس
-صجر (صقر)!!..كيفك يا ولدي!!
-إبتسك يونس وهو يحتضنه:أنا كويس يا شيخ ابو عواد..
إبتعد أبو عواد وهو يقول بـ ترحيب
-إتقضلوا..إتفضلوا..يا مراحب
دلف يونس وكذلك بتول التي ترمقه بـ تعجب من ذاك الاسم..توجهوا إلى صالة التي هى على الطراز البدوي..ليجلسوا..رحب بهم كثيرًا وقدم لهما الطعام والشراب بـ بذخ..إبتسم يونس وهو يقول
-كنت عارف إني هلاقيك هنا مش فـ البيت الكبير
-أنت بتعرف ياصجر ما برتاح غير بهالبيت
-إبتسم يونس وقال:عارف عشان كدا جيتلك ع هنا
-تقلصت معالمه إلى القلق وهتف:كّنك!(ما بك)
-ربت على رُكبته وقال بـ إطمئنان:مفيش حاجة..بس أنا عاوز أبات عندك كام يوم وهفهمك كل حاجة
-زفر بـ إرتياح:يا لطييف رعبتني..أنا عينا إلك يا ولدي
أشار له ليقترب فـ فعل ليسأله
-ومين هاذه يا ولدي!
نظر له بـ إبتسامة ماكرة..ثم عاد بـ رأسه وأسمك بـ يدها والتي إنتفضت على إثرها وقال بـ خبث
-مراتي يا شيخ أبو عواد…
يونس 4
ستبقى عبقريًا حتى تقع في الحب…فـ تتحول تلقائيًا إلى كتلة غباء تمشي فوق الأرض….
شهقت بتول ومن ثم هدرت بـ سوقية
-نعم يا عمر!!
إرتفع حاجبي الشيخ أبو عواد..أما يونس فـ قد حدجها بـ نظرة نارية..جعلتها ترتعب..فـ عادت وهتفت بـ توتر ونعومة أُنثى
-مـ..مراتك بس يا عمري!!
-مش فاهم!
-كزت على أسنانها ولكنها أكملت بـ نفس النبرة الناعمة:دا أنا مراتك وحبيبتك وصاحبتك..أنا بس إنفعلت عشان مقولتش كدا
أدار يونس وجهه إلى الجهه الأخرى كابحًا ضحكاته التي كادت أن تنفلت..ليبتسم ذاك الشيخ وهتف بـ مكر
-والله يا بنيتي ما كنت بعرف إن فيه بنته تجدر (تقدر) تفوت على جلب (قلب) الصجر
-نظر لها بـ غموض إعتادت هى عليه:لأ فيه يا شيخ أبو عواد..
ثم ضغط على يدها وهو يحدجها بـ نظرة ذات مغزى وهو يهتف
-مش كدا يا حبيبتي!!
-ضيقت عيناها بـ توعد ولكنها هتفت بـ إبتسامة صفراء:طبعًا طبعًا
سبته سباب لاذع في سرها ليميل عليها هاتفًا بـ تحذير
-بطّلي شتيمة ولمي لسانك
-نظرت له بـ صدمة ثم هتفت بـ عفوية:بس أنا بشتم فـ سري عرفت إزاي؟
-داقق عصافير..وإتلمي يا بلائي الأسود
قالها وهو يحدجها بـ تسلية..ليعود ويلتفت إلى ذاك الشيخ وهتف بـ جدية

