يونس بقلم اسراءعلي 1

ثم رحل..ربتت أم عواد على ظهره وقالت بـ إبتسامة بشوشة
-روح طُل على مرتك وطمن جلبك اللي كيف المطرقة
نظر لها يونس بـ عدم فهم..ليجدها لا تزال تبتسم..لم يعي ماذا تقول إلا عندما وضع يده على صدره..ليجده حقًا يخفق كـ المطارق بـ داخل ضلوعه هاتفًا بـ لوعة لكي يطمأن عليها..وبدون أن ينطق تركهم ورحل..وصوت ضربات قلبه تعلو..ربما خوفًا..أو لهفة لرؤيتها..أو حتى عشقًا لها!..وعند تلك النقطة توقف أمام باب الغرفة وسأل نفسه متى عشقها!..ليُجيب قلبه سريعًا أنه ما أن أبصرها مُنذ سنتان وقد خر قلبه صريعًا لهواها..أخذ يونس نفسًا عميق ليطرد تلك الأفكار عن رأسه ودلف إلى الداخل..
وجدها نائمة كـ الملاك..تقدم ناحيتها بـ خطى بطيئة وهو يزدرد ريقه بـ صعوبة..جلس بـ جانبها ثم أمسك يدها وحدثها بـ خفوت
-مكنتش عاوزك تعرفي بـ الطريقة دي..خصوصًا…
إبتلع تلك الغصة في حلقه وأكمل
-خصوصًا أنك بتحبيه..عارف إنها هتكون صدمة..بس أنت هتتخطيها..وأنا مش هسيبك وهكون جمبك خطوة بخطوة
ثم لثم جبينها بـ حب و وضع رأسه على كفها وهتف بعد مدة ما بين الصحوة والنعاس
-معرفش دخلتي قلبي أمتى بس أنا خلاص بقيت أسيرك يا بنت السلطان..يونس بقى أسيرك…
*************************************
في صباح اليوم التالي إستيقظ يونس على صوت شهقات..فتح عيناه سريعًا ليجد نفسه قد غفى في مكانه..رفع أنظاره لها فـ وجدها تضم ساقيها إلى صدرها و تحاوطهم وعيناها لا تكفان عن زرف العبرات..وعند تلك اللألئ لم يستطع أن يتحمل..فـ تقدم منها وجلس أمامها وتشدق بـ هدوء
-بصي يا بتول..أنا مش هقولك متعيطيش ولا أي حاجة..لأ بالعكس لازم تطلعي كل اللي جواكي..هو خذلك وأنتي إتخدعتي فيه..لازم يكون فيه رد فعل..وفـ حالتك أنتي مقداكيش إلا كدا..فـ خرجي اللي جواكي
نظرت له بـ عنيان دامعتان ولم ترد..أخفضت رأسها مرة أخرى و وضعتها عل رُكبتيها تُخفيها وأكملت نحيبها..فرك يونس وجهه بـ عنف ألا تعلم أن تلك العبرات تنخر في عظامه!..ألا تعلم مقدار الألم الذي تسببه تلك اللألئ المتساقطة من عيناها!!..إقترب منها أكثر ثم مسد بـ يده على خُصلاتها وتحدث بـ حنو
-أنا جمبك وهفضل جمبك..اللي شوفتيه دا إمسحيه من دماغك..عارف إنه صعب بس حاولي..آآ
-قاطعته بـ شراسة وهى ترفع رأسها فجأة:أنسى!!..هو أنا شوفته بيسرق جزم من قدام الجامع..دا #!..عارف يعني إيه #!..




