يونس بقلم اسراءعلي 1

لم تعي بتول ما تقول تلك السيدة ليزداد إهتياجها
-غضبانة ليه؟..دا حرام البنت #طفولتها..بتحرموها تعيش طفولتها وحياتها..أنتوا بتدفنوها بالحيا..الظلم دا ميتسكتش عليه…
وفي تلك الأثناء دلف عجوزًا ما ومعه أبو عواد ولده وكذلك يونس..ومن خلفهم شخصان أخران..ليتفاجئ الجميع من توتر الأجواء..ليهتف أبو عواد بتساؤل
-إيش عم يصير هون!
-تقدمت منه بتول وهى تقول بـ غضب:في إن بيحصل جريمة هنا ومينفعش يتسكت عليها
توجس يونس من غضبها وتساءل بـ قلق
-في إيه يا بتول!
-نظرت له بتول وهى لا تزال على غضبها وقالت:في إنهم #طفلة هنا..
زادت عقدة جبين يونس ولم يختلف عنه الرجال الأخرين..لتُكمل حديثها
-بيجوزا بنت لسه مبلغتش..تصور يا يونس!!..
وقبل أن يرد يونس والذي إستنكر ما يحدث هنا فـ قد ظن أنها فتاه في ريعان شبابها..ليرد عليها ناصر”العريس”
-وإيش فيكي بـ مرتي!!..تتجوز وهى طفلة ولا تتجوز..إيش غاضبك هيك!
-جحظت عينا بتول وهي تقول بـ صدمة:أنت عريس الغفلة!
-ليقول أبو عواد بّ تعجب:إيّ هو..إيش يا بنيتي !..إيش فيكي؟
ضربت بتول كفًا على أخر ونظرت إلى الجميع بـ غضب عاصف ومن ثم هدرت
-ولا أي حاجة..طفلة لسه مشافتش الحياه تتجوز واحد رجله والقبر..وتبقى ليلة دخلتها هى و خارجته هو بـ إذن الله
-هتف ناصر بـ غضب:لمي لسانك جوات خاشمك يا حرمة
-أشاحت بـ يدها في وجهه وهتفت:يا راجل إتلهي..مش مكسوف من نفسك وأنت ساحب عيالك وجاي تتجوز واحدة أد حفيدتك عشان ترضي رغباتك القذرة!..يا أخي حس ع دمك
كان يونس يُتابع ما يحدث في صمت ولكنه مُتأهب إذا حدث تطاول..ولكن يبدو أن الجميع يحترم وجود أبو عواد..تقدمت بتول منه وقالت بـ توسل
-يا عم أبو عواد..دي جريمة..دا زواج قاصرات..حرام تضيعوا مستقبل بنت عشان واحد يومين وهياخد أستمارة ستة
-هرولت سيدة وقالت بـ حدة:بجولك إيه..إحنا ناس على جد حالنا ولا تخربي دارنا عاد..الحاچ ناصر الله يبارك بـ عمره..جال يساعدنا وبيتجوز بنيتي..وهّلا روحي من هون..لا تخربي عرسنا
-إشمئزت منها بتول وهتفت وهى تنظر إلى الجميع:بنتك مش صفقة عشان تتباع مقابل حاجة..وبدل أما #كدا خليها تكمل تعليهما يمكن تطلع حاجة وتساعدك..محدش بيموت من الجوع..ليكي رب يدبرلك أمرك..مش هو اللي هيرحمك من الفقر..وهو لو حابب يساعد هيعمل كدا من غير مقابل..إعمل حاجة حلوة تقابل بيها ربك..
