يونس بقلم اسراءعلي 1

صمت يونس وكذلك عواد يلتقط أنفاسه ثم عاد يوضح
-وأنا طلبت من وداد إنها تحتفظ فيها..والحجيجة (الحقيقة) ما جصرت (قصرت)..
-حدثه يونس بـ تحذير:أوعى تكون قولتلها حاجة..تودينا فـ داهية
-إبتسم عواد وقال:لا..ما جولت شي..أنا طلبت وهى نفذت إوبس
-خلاص هنروح بكرة نجيبها
-كيف ما تأمر
أماء يونس بـ رأسه بـ رضا ثم هتف بـ إبتسامة وحرج
-متزعلش مني يا عواد دي حاجات تودي ورا الشمس
-ربت على منكبه وقال:مش واخد على خاطري..لا تجلج (تقلق)
-حيث كدا يلا نرجع البيت..عم أبو عواد مستنيك
-يلا…
ثم تحركا كِلاهما في إتجاه المنزل…
**************************************
كانت هى جالسة تُفكر في الإتصال بـ عز الدين..قبل أن تفيق على صوت يونس وهو يقول بـ سخرية
-متفكريش تعملي كدا ولا تطلبي من حد
رفعت رأسها بـ سرعة لتراه أمامها يهذي بـ تلك الكلمات وهتفت بـ عفوية
-أنت بتعرف منين!..هو أنا بفكر بـ صوت عالي؟
نزع تلك القلادة و وضعها في جيب بنطاله ..إلتفت إليها ثم قال بـهدوء
-مش محتاجة..أنا عارف بتفكري فـ إيه يا بتول
إنتفضت كـ من لدغتها أفعى وإتجهت ناحيته بـ سرعة جعلته يجفل..وقفت أمامه ثم أشارت بـ سبابتها المُرتعشة
-أنت عرفت اسمي منين!
عض على شفتيه بـ غيظ..أكل ذلك الخوف والإنتفاضة لمعرفته اسمها..كور قبضته وحاول أن يضبط أعصابه ولكنها لم تسمح له إذ سألته بـ صوت مُرتعب وكأنها تقف أمام جني
-عـ..عرفت اسمي..منين..أنا..أنا مقولتلوش
-جذبها من تلابيبها ثم هتف بـ زمجرة:هو أنتي حد مسلطك عليا!!..دا لو ربنا بيخلص مني ذنب مش هيبتليني بيكي…
لاحظ إرتجافة شفتيها..وعيناها التي بدأت تدمع..ليستغفر بـ صوتٍ عال ثم قال
-هو أنا مش قولتلك نزلو صورك فـ التلفزيون..وطبعي ينزلوا معلومات عنك يا بلائي الأسود..وعرفت اسمك منه..خلصت مش قضية
إرتخت معالمها..ليترك هو تلابيبها..فـ عدلت من ثيابها وهتفت بـ مرح وكأنها لم تكن مُنذ لحظان ستصاب بـ نوبة قلبية
-ما تقول كدا خضتني يا راجل
هز رأسه بـ يأس وأخذ يمسح على بـ عنف وهتف بـ تضرع
-يارب خلصني منها ع خير
نظر لها فـ وجدها تجلس على طرف الفراش وتساءلت بـ ثقة وكأن ما حدث لم يكن
-ها بقى كنت فين!
-وحياه أمك!!!
هتف بـ هذه العبارة بـ شئ من الحدة والذهول..ليرتفع كِلا حاجبيها وهى تنهره كما تنهر طفل صغير
