يونس بقلم اسراءعلي 1

ثم أغلق الهاتف و أراح ظهره على الوسادة وهو يُفكر كيف ستكون المقابلة بينه وبين ذاك الغائب مُنذ عامان…
***********************************
دلف يونس إلى ذلك الديوان..وسأل العامل عند عواد فـ أشار بـ يده إلى مكانه..إتجه إليه ثم وضع يده على منكبه هاتفًا بـ مزاح
-كيفك يا رچال؟
إلتفت عواد لذلك الشخص الذي يُحدثه وما أن رأى يونس حتى هتف بـ سرور
-صجر!!..إبن العم!..إشتقتلك يا صجر
ثم عانقه بـ قوة ليُبادله يونس العناق..ثم قال بـ ترحيب
-إجعد..إسترح..چيت لهون أمتى؟
-جلس يونس وقال:لسه مبقاليش ساعتين
-ربت على رُكبته وهتف:يا مراحب..يا مراحب..والله إشتقنالك يا صجر
-إبتسم يونس وهو يقول:وعشان كدا قولت أزوركم
إبتسم عواد ثم نادى أحد العاملين وطلب منه إحضار بعض المشروبات والفاكهه..إنصرف العامل وساد الصمت قبل أت يكسره عواد بـ سؤاله
-كيف كان الأسر يا صجر؟!
-ضحك يونس وقال:ممتع..مقدرش أقولك الخدمة كانت إيه..حكاية..إتوصوا بيا ع الأخر
قالها وهو يحك مؤخرة عنقه..لتصدح ضحكات عواد الذي قال بـ مزاح
-ظاهر بـ وشك..حتى أنت مختلف عن سابج (سابق)
إبتسم يونس من زاوية فمه..ليأتي بعدها العامل ويضع المشروبات والفاكهه ثم رحل في صمت..مال يونس على عواد وسأله بـ همس
-الأمانة لسه معاك!
نظر له عواد..ثم مد يده إلى عنقه وأخرج قلادة ونزعها عنه ثم أعطاها إلي يونس قائلاً بـ جدية
-ما جلعتها (قلعتها) من يومها..أنت وصيتني وأمنتني وأنا كنت جد (قد) هذه الأمانة
-أخذها منه ثم ربت على فخذه وقال بـ نبرة صادقة:عارف عشان كدا مأمنتش غيرك
-تسلم يابن العم
إرتدى يونس القلادة مرة أخرى والتي كانت تتدلى منها ناب صغير لإحدى النمور البرية..ثم قال عواد
-وبعدن إيش (ماذا) تساوي (تفعل)؟
-تنهد يونس وأجاب:هقعد هنا كام يوم وبعدها هسافر برة مصر..بـ اللي معايا دامش هقدر أقعد أكتر من أسبوع
هز عواد رأسه بـ تفهم..ليسأله يونس وهو يتفحص القلادة
-أومال فين كارت الميموري!
-حك عواد رأسه وقال بـ حرج:مع وداد!!
-عقد حاجبيه وتساءل:مين وداد؟
-قال عواد بـ ذهول:الغازية (الراقصة) يا صجر
ضرب يونس جبهته ثم تساءل بـ شئ من الغضب
-وحاجة مهمة زي دي تبقى مع رقاصة ليه يا عواد!!
-وضع يده على ذراعه ثم قال بـ تبرير:يا رچال لا تعصب..أنا فكرت أن شئ مهم مثل هذا لا يجوز يضل إمعايا كله..جولت لو لا قدر الله وحصل شي..لا تروح كلها


