يونس بقلم اسراءعلي 1

إمتدت يده إليها وعلى وجهه إبتسامة خبيثة..وكاد أن يتلمس وجنتها إلا أن يد صلبة كـ الحديد أعاقت وصوله إليها..ومن ثم باغته بـ لكمة أطاحت بـ الرجل أرضًا مُتأوهًا من شدة اللكمة..فتحت عيناها على صوت تأوه ذاك الرجل و صوته الغاضب يسبه بـ أقذع الشتائم
-متفكرش للحظة يا *** إنك تمد إيدك النجسة دي عليها…
رفعت نظراتها لتجده يقف أمامها كـ السد المنيع بـ جسده العريض..إختبأت خلفه بـ خوف..بينما أكمل يونس وهو يضرب الرجل في معدته بـ قدمه
-لو شفت خلقة أمك دي بتتعرضلها تاني ****…
إرتعب الرجل من نظرات يونس القاتمة وحروفه التي تخرج من جوفه #وتبث فيه الرعب..لينهض سريعًا راكضًا من أمامه..إلتفت يونس إليها ليجدها تنكمش على نفسها بـ خوف..ليضع يده على منكبيها..فـ إنتفضت فزعة..ليقول بـ حنو مهدئًا إياها
-هششش متخافيش محدش هيقرب منك
-رفعت أنظارها لعيناه وهى تتنفس بسرعة ثم قالت بـ خوف:هو..هو مشي؟
-تنفس بـ عمق وقال بـهدوء:مشي..وبعدين فين عدي سبتيه ليه!
لم ترد عليه ولكن إكتفت بـ تنكيس رأسها إلى أسفل..أبعد يده عن منكبيها وقال بـ هدوء ظاهري
-يلا نخرج من المكان دا
أماءت بـ رأسها وإتجها إلى الخارج..ليجدا عدي يتحدث في هاتفه..
أغلق عدي هاتفه ما أن لاحظ دلوفهما إلى الخارج..سلط أنظاره على بتول لينعقد ما بين حاجبيه وهو يقول
-مالها يا يونس..وشها أصفر ليه!
-مسح يونس على وجهه وقال مُعنفًا إياه:أنت إزاي تسيبها فـ مكان زي دا وتخرج!..إفرض كان جرالها حاجة وأنا ملحقتهاش؟
-تشدق عدي بـ برود:وأديها صاخ سليم ولا حصلها حاجة
كاد يونس أن يتحدث ولكن بتول منعته بـ قولها المرهق
-عاوزة أروح
-إلتفت لها يونس وقال:حاضر هروحك أهو..
إلتفت إلى أخيه الذي ينظر لهما بـ ضجر وقال بـ صرامة
-هروح أوصلها وأجيلك هنا..متتحركش
-طيب
أمسك يدها الباردة وقال بـ إبتسامة و هدوء لأول مرة يُخاطبها به
-يلا
-وجفْ (وقف) يا صجر
إلتفت يونس على صوت عواد..ليتساءل يونس
-في حاجة يا عواد؟
-إبتسم وهو يقول:لاه..روح أنت ويا خوك (أخوك)..وأنا باخذها معي
-نظر لها وتساءل:إيه رأيك!
نظرت إلى عواد ثم إلى يونس وقالت بـ خفوت
-طيب
-هز رأسه ثم قال:معلش يا عواد
-عيب تجول هيك يا صجر..والله بزعل يابن العم
إبتسم يونس بـ إمتنان..تحركت بتول بـ صمت غير مُعتادة عليه..وخلفها عواد..وما أن مر بجانب يونس سأله الأخير بـ صوت خفيض

