يونس بقلم اسراءعلي 1

أغمضت عيناها ثم فتحتهما مرة أخرى..ليأسر عيناها بـ بنيته الساحرة التي تعمقت النظر بها..ظل لحظات لا يستطيع السيطرة على تلك المشاعر الهوجاء التي ضربته بـ قوة..تلك الصغيرة تبعث في نفسه ذبذبات عنيفة تُطيح بـ كل ما تعلمه عن السيطرة على النفس..عدة ساعات كانت كفيلة بـ أن تقلب موازين يونس ذلك الضابط إلى يونس المُراهق…
إستعاد توازنه مرة أخرى وإبتعد عنها بـ بطئ كما إقترب منها..إستدار وهتف بـ نبرة ثابتة
-خشي غيري هدومك يا بتول..خشي وإتمسي
-قبضت على ثيابها بـ قوة ثم ركضت وهى تقول بـ نبرة لاهثة:أوامرك
دلفت إلى المرحاض وأغلقت الباب من خلفها..بينما هو نظر مكان فراغها بـ نظرات قاتمة وهو يهتف في نفسه..
-وبعدهالك يا يونس مش حتة عيلة تعمل فيك كدا..دول حيالله كام ساعة قضتهم معاها…
يونس 5
حينما وجدت اشباه ملائكه البشر تسكن ارضي
تغيرت مشاعري
اصبحت فوضى تبعثرني بين ساعه واخرى
متعه العذاب في حيرة الغرام
رائعه هي معزوفة اللقاء
ظل عقله يُفكر في أمر تلك الجنية التي غزته بسرعة أخافته..تلك أول مرة يتحادث معها ولكنها لم تكن الأولى بـ رؤيتها…
أما هى في داخل المرحاض تضع يدها على صدرها الذي يعلو ويهبط بـ شدة من فرط التوتر و…بعض المشاعر التي دغدغتها..وقفت أمام المرآه تتأمل ملامحها..مسحت على وجهها ثم وضعت يدها على فاها..لمحت خاتم خطبتها من عز الدين..ظلت تتأمله قليلاً قبل أن تهتف بـ فزع
-إيه اللي أنا بعمله دا؟..المفروض مشاعري ملك عز الدين وبس..مش هسمحله يـ..يعمل كدا تاني.مش هخليه يلغبطني كدا…
حسمت أمرها وأبدلت ثيابها..التي سُرعان ما تأملتها بـدهشة..وهتفت بـ خجل وهى ترى هيئتها
-أنا هطلع قدامه كدا!!..
إعتدل على الفراش مُستندًا بـ جذعه العلوي على الفراش..يجلس نصف جلسة ثم وضع قدم على أخر وتشدق وهو يعقد ذراعيه أمام صدره
-دلوقتي لازم أتحرك لأني مش لازم أقعد فـ مصر كتير..
وما أنهى عبارته حتى وجد باب المرحاض يُفتح بـ بطئ..إشرأب بـ عنقه ليرها..وبالفعل خرجت وهى تُخفض رأسها إلى أسفل..إتسعت عينا يونس بـ دهشة حقيقية ثم ما لبث أن أنفجر ضاحكًا على هيئتها..رمقته هى بـ ضيق وهتفت بـ إنفعال
-متضحكش
-وضع يده على معدته وقال من بين ضحكاته:وعيزاني مضحكش ع شكلك دا وأنتي شبه بهانة كدا!


