اختي

 

سجلت ملاحظاتها.

 

وفي العشاء، سألها كاسر كيف كان صباحها:

 

— مكلفاً.

 

توقفت شوكته:

 

— إلى أي مدى؟

 

— شبكة توزيعك الرسمية تنزف نحو تسعة بالمئة سنوياً بسبب إهمال يمكن تفاديه.

 

حدق فيها:

 

— تقريباً؟

 

— أنا راجعتُ خمسة قطاعات فقط.

 

— كم النسبة بعد الأربعة عشر قطاعاً؟

 

— سأعرف عندما أنهيها.

 

جلس كاسر إلى الخلف:

 

— أنتِ تستمتعين بهذا.

 

— بإيجاد الهدر؟

 

— بإيجاد القصة المخباة داخل الأرقام.

 

نظرت إيثار إليه:

 

— نعم.

 

هز رأسه:

 

— جيد.

 

دون مزاح، ودون اقتراح بأن ترتاح، أو تعليق عن «شهر العسل».. كان ذلك جيداً.

 

قضت الأسبوع الأول في التعلم.

 

كانت لمؤسسة الورداني إيرادات رسمية كبيرة كافية للبقاء دون الحاجة لأي مصادر قديمة أخرى، وتلك الحقيقة أثارت اهتمام إيثار.

 

قالت له ذات مساء:

 

— يمكنك ترك الباقي.

 

رفع كاسر رأسه؛ كانا في المكتب المشترك:

 

— في النهاية.

 

— هذا ليس جدولاً زمنياً.

 

— لا.

 

— لماذا؟

 

— لأن الخروج من شبكات النفوذ القديمة ليس كتقديم الاستقالة من بنك.

 

— أعرف.

 

— هناك ناس يعتمدون على التزامات قديمة.

 

— الناس يقولون ذلك دائماً عن الأنظمة التي تفيدهم.

 

تضيقت عيناه:

 

— هذا لم يكن عدلاً.

 

— ألم يكن كذلك؟

 

— لا.

 

وقف.

 

ولأول مرة منذ الزفاف، شعرت إيثار بغضب حقيقي منه، ليس موجهاً إليها تحديداً، بل نحو الاتهام.

 

— والدي بنى أجزاءً من هذه المؤسسة قبل أن أولد.

 

— هذا لا يجعلها مقدسة.

 

— لم أقل إنها مقدسة.

 

— إذن ما الذي يجعلها ضرورية؟

 

— أحياناً إذا أزلتَ هيكلاً بسرعة كبيرة، يأتي من هو أسوأ ليملأ الفراغ.

 

فكرت إيثار؛ لم تكن تلك هي الإجابة التي توقعتها:

 

— إذن غيره بحذر.

 

— أنا أفعل.

 

— أرني.

 

نظر كاسر إليها:

 

— ماذا؟

 

— ليس الدفاتر غير الرسمية.

 

رفعت يدها قبل أن يفهمها خطأ:

 

— أنا لا أريد الاطلاع على المعاملات الملتوية.

 

— جيد.

 

— أنا أريد رؤية مسار الإيرادات الرسمية على مدى السنوات الخمس الماضية، والنسبة التي تستطيع عائلتك استبدالها دون الاعتماد على الدخل القديم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *