اختي

نظر كاسر إليها:
— ماذا تريدين أن يحدث؟
ها هو مجدداً.. ليس «سأتولى الأمر»، ولا «والدكِ انتهى»، بل «ماذا تريدين؟»
قرأت إيثار رسالة الدائنين مجدداً:
— يسألون عما إذا كانت مؤسسة الورداني ستضمن خطة إعادة الهيكلة.
— نعم.
— هل ستفعل؟
— إذا طلبتِ مني ذلك.
درسته ملياً:
— كنتَ ستفعل؟
— نعم.
— لماذا؟
— لأنه قد تكون لديكِ أسبابكِ.
— ليس لديّ أسباب.
لم يقل كاسر شيئاً، فتابعت إيثار:
— إذا ضمنتها، فلن يتعلم أبي أي شيء.
— على الأرجح.
— سيحتفظ بالمنزل.
— ربما.
— وسيستمر في التظاهر.
— نعم.
— والموردون سيتحملون المخاطرة مجدداً.
— نعم.
طوت إيثار الرسالة:
— لا.
هز كاسر رأسه:
— موافق.
— أريد أن يُعرض عليهم خيار إعادة هيكلة قانوني واحد.
— بأي شروط؟
— بيع الأصول غير الأساسية.
— موافق.
— إفصاح كامل للدائنين.
— موافق.
— محاسبة مستقلة.
— موافق.
— توفيق يتنازل عن السلطة التنفيذية.
رفع كاسر حاجبه:
— سيرفض.
— أعرف.
— أي شيء آخر؟
— لا ضمانات من الورداني.
هز كاسر رأسه:
— تم.
— لم ينتهِ الأمر.
انتظرت، فتابعت:
— اسمي لا يظهر على العرض.
— لماذا؟
— لأن هذه ليست انتقاماً.
أصبح صوتها أكثر ثباتاً:
— وليست إنقاذاً.. هذا خيار تجاري تجريدي يجب على أي شركة مفلسة قبوله إذا أرادت البقاء.
ابتسم ابتسامة خفيفة:
— ها أنتِ ذا.
رفض توفيق الصراف العرض، بالطبع فعل.
اتصل بإيثار ثلاث مرات، وأجابت في الرابعة:
— زوجكِ يهينني!
— زوجي لم يتحدث إليك.
— أنتِ تعرفين ما أعنيه!
— نعم أعرف.
— كان بإمكانكِ إصلاح هذا.
— نعم.
ساد الصمت؛ لم يتوقع توفيق هذه الإجابة:
— إذن أصلحيه!
— لا.
ارتفع صوته:
— إيثار!
— أنت أُخفيت الديون عني.
— أنا حميتكِ!
— استخدمتَ كيانات وهمية لإبقاء الديون خارج الدفاتر التي أدرتها أنا.
— تلك كانت ترتيبات مالية معقدة!





