اختي

تلاشى غضبه وتحول إلى شيء آخر: اهتمام.
— لماذا؟
— لأن كلمة «في النهاية» تصبح قابلة للقياس عندما ترتبط بالمال.
حدق فيها، ثم فتح درجاً، وسحب خمسة ملخصات سنوية ووضعها على مكتبها.
ابتسمت إيثار:
— هذه إجابة أفضل.
يتبع في الجزء الثاني
الجزء الثاني والاخير
في غضون ثلاثة أسابيع، أعادت تنظيم مفاوضات الموردين لثلاثة قطاعات.
لم تفصل الموظفين بنفسها إذ لم تكن تملك تلك السلطة، لكنها حددت محاسباً واحداً كانت أرقامه تفشل مراراً في التوفيق الأساسي.
أمر كاسر بمراجعة داخلية، ووجد المراجع اختلاساً.
أحضر كاسر النتيجة لإيثار:
— كنتِ على حق.
— لا.
قرأت التقرير:
— المراجع كان على حق.
— أنتِ من نبهتِ لها.
— أنا نبهتُ لعدم اتساق.
— أنتِ ترفضين الإطراء بحدة.
— أنا أفضّل الدقة.
درسها كاسر:
— حسناً.. شكوككِ كانت في محلها.
— أفضل.
أُنهيت خدمات المحاسب وأُحيل للجهات القانونية دون حوادث درامية أو انتقام خفي.
لاحظت إيثار ذلك:
— هل هذا بسببي؟
نظر كاسر إليها:
— لا.
جيد.
تابع كاسر:
— هذا لأن الأعمال الرسمية لا يمكن أن تصبح نزيهة بينما أعامل السرقة كخلاف شخصي.
أفضل وأفضل.
صارت الأسابيع أشهراً، وتطور إيقاعهما دون إعلان؛ كاسر يدير العمليات، وإيثار تدير الاستراتيجية المالية في حدود الأنشطة التي وافقت على مسّها.
كانا يتجادلان كثيراً.
وكان أول شجار حقيقي يتعلق بالأمن؛ إذ اكتشفت إيثار أن رجلين تبعاها عند ذهابها للقاء محاسب مستقل.
واجهت كاسر في ذلك المساء:
— أنت وضعتَ حراسة عليّ دون إخباري.
— حماية.
— دون إخباري.
— ذهبتِ بمفردكِ.
— نعم.
— أنتِ زوجتي.
— هذا ليس بروتوكولاً أمنياً.
تصلب فكه:
— هناك أناس قد يستخدمونكِ للوصول إليّ.
— إذن اشرح المخاطر.
— لقد شرحتها للتو.
— لا، أنت شرحتها بعد المراقبة.
وقف كاسر خلف مكتبه:
— أنا مسؤول عن سلامتكِ.
— لا.
تغير وجهه، فتابعت إيثار:
— أنت مسؤول عن التهديدات التي يخلقها عالمك، وأنا مسؤولة عن تحديد كيف أجيب عليها.





