اختي

 

نظرت إيثار إلى الاتفاقية؛ قبل أحد عشر يوماً، كانت تعتقد ألا رأي لها في خسارتها، والآن يعرضها كاسر عليها مجدداً.

 

لكن ذلك لم يجعلها ملكاً لها تلقائياً.

 

— ماذا يحدث إذا قلتُ لا؟

 

أجاب كاسر فوراً:

 

— لا أتزوج ديما.

 

سيكون والدها غاضباً جداً.

 

— والتحالف؟

 

— ينتهي.

 

— وعائلتي؟

 

— تلك تصبح مشكلتهم هم.

 

حدقت فيه إيثار:

 

— وأنا؟

 

ظلت ملامح كاسر ثابتة:

 

— تخرجين من هذا المكان.

 

— إلى ماذا؟

 

— إلى أي شيء تختارينه بنفسكِ.

 

— يبدو هذا سخاءً فريداً من رجل تستفيد مؤسسته بالكامل من هذا الزواج.

 

— هذا ليس سخاءً.

 

نظر إلى الوثيقة:

 

— هذا موافقة وقبول.

 

كانت الكلمة من البساطة بحيث كادت إيثار ألا تصدقها.

 

نظرت نحو إلهام، فهزت المستشارة رأسها بخفة، تأكيداً على أنها سمعت الشيء نفسه.

 

عادت إيثار بنظرها إلى كاسر:

 

— إذا تزوجتكَ، لديّ شروط.

 

وصلت يد مراد إلى قلمه، فقال كاسر:

 

— بالتأكيد.

 

— غرف نوم منفصلة ما لم نحدد غير ذلك باتفاقنا.

 

— موافق.

 

— لا توقعات بأن أظهر في المناسبات كمجرد واجهة للزينة.

 

— موافق.

 

— إذا كان المأمول مني العمل على حسابات الورداني، فلدي الاطلاع الكامل على الدفاتر المتعلقة بهذا العمل.

 

توقف كاسر لحظة:

 

— الأنشطة القانونية والرسمية.

 

التقطتها إيثار:

 

— ماذا يعني ذلك؟

 

— يعني أن هناك أجزاءً من تاريخ العائلة أعمل بجدية على تفكيكها وإنهائها.

 

— هذا ليس جواباً.

 

تحددت نظرتاه، فتابعت هي:

 

— لن أضع اسمي على حسابات مخفية.

 

— ولن أطلب منكِ ذلك.

 

— ولن أشارك في تبييض أموال.

 

— بالتأكيد.

 

— ولن أُطالب بتوقيع وثائق لا أستطيع فحصها.

 

— موافق.

 

— وإذا جرى أي شيء باسمي دون علمي، سأرحل.

 

نظر كاسر إلى مراد:

 

— اكتب هذا.

 

بدأ المحامي بالتسجيل، وتابعت إيثار:

 

— أحتفظ بمستشار قانوني مستقل.

 

— موافق.

 

— أملاكي الشخصية تبقى لي.

 

— موافق.

 

— وإذا انتهى الزواج، لا أخرج معتمدة على كرمك.

 

هز كاسر رأسه:

 

— حددي ما تحتاجين إليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *