روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء الاخير

فور ان دلفت رأته يجلس بفراشه يتطلع للامام بجمود بعينين مظل,,مة كان وجهه شاحب ممتلئ بالخدوش هتف بحدة و عينيه تدور بالمكان فور ان سمعها تفتح باب الغرفة
=مين…؟!.
ظلت غزل جامدة بمكانها مختنقة بدموعها التى انسابت على خدييها غير قادرة على النطق مما جعله يهتف بحدة و هو يعتدل جالساً
=مين… انطق.. مين…؟!
همست بصوت مرتجف و هى تتقدم نحوه بقدميين مرتعشتين
=انا.. انا.. غزل يا جابر…
لكنها توقفت مكانها عندما عصف بصوت غاضب جعل الدماء تجف بعروقها
=ايه جابك هنا… اطلعى برا…
تحول شحوب وجهها الى لون رمـ . ـادى كما لو كانت قد فقدت الحياة فلم تكن تتوقع غض,,به هذا فقد نست امر كرم تماماً فى طور قلقها عليه فكل ما كان يهمها ان يستيقظ فقط..
اتخذت عدة خطوات نحوه و هى لا تعلم كيف تقنعه بانها لم تخونه كما يعتقد
=جابر انا….
قاطعها بصوت مخيف مظل,,م
=مش عايز اسمع نفسك… اطلعى برا
اخذت نفساً طويلاً مرتجفاً قبل ان تهمس بصوت مرتجف
=اللى شوفته مش زى ما انت فاكر… كرم.. كرم انا قابلته صدفة عند المستشفى و وقفت سلمت عليه و…..
عصف بصوت شـ ـرس مقاطعاً اياها بقسـ . ـوة
=انتى ايه مبتشبعيش كدب.. حياتك كلها كدب فى كدب….
ليكمل بقسـ . ـوة و وجه متصلب ملئ بالغض,,ب بينما كانت عينيه مظل,,مة بشكل يبث الرعب بداخل من يراه
=اطلعى برا… قولتلك مش طايق اسمع صوتك
تحولت دموعها الى شهقات بكاء عالية ممزقة فقد كان يعتقد انها خانته.. لكنه اذا علم بامر محاولتها الهروب مع كرم ستأكد الامر له لن تستطع تبرئة نفسها امامه انتفضت فى رعب عندما زمجر بصوت عاصف عالى
=قولتلك اطلعى برا…..
فُتح الباب و دلفت بسمة الى داخل الغرفة قائلة بقلق كاذب
=فى ابه يا جابر بتزعق ليه؟
التفت ناظرة بشم,,اتة نحو غزل التى كانت تبكى لتعلم غزل انها كانت تسترق السمع الى مح,,ادثتهم
=انا سمعاه عمال يقولك اطلعى برا… اطلعى برا
لتكمل وهى تعقد ذراعيها اسفل ص,,درها
=ما تخلى عندك دم و كرامة و تطلعى برا… مش شايفاه تعبان ولا انتى..
قاطعها جابر بصوت عاصف هز ارجاء المكان
=بسمة.. متتدخليش فى اللى مالكيش فيه اطلعى برا انتى كمان مش عايز حد معايا فى الاوضة … يلا
التفت نحو غزل تزجرها بنظرت ممتلئة بالغل و الحـ . ـقد قبل ان تلتف و تخرج من الغرفة لتلحق بها غزل بالخارج حتى لا تثير غض,,به اكثر من ذلك..





