روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء الاخير

= يا رب قومه بالسلامه يا رب انا ماليش غيره يا رب علشان خاطري يا رب اقومهولي بالسلامة
انهت جملتها منفجرة فى نحيب متألم شاعرة بقلبها يكاد يغادر ص,,درها من شدة الخوف التفت بلهفة عندما سمعت صوت عثمان يأتى من خلفها
=غزل… جابر فين يا بنتى؟!
اسرعت نحوه ملقية نفسها بحض,,نه تتمسك به غارقة فى انت,,حاب حاد هامسة من بين شهقات بكائها
=فى العمليات يا بابا
لتكمل وهى تتمسك به بقوة
=ادعيله.. ادعيله يا بابا علشان خاطرى
غمغم عثمان بصوت منكوب باكى
=بدعيله يا بنتى بدعيله يا رب يقومك بالسلامة يا بنى.. يا كريم يا رب
انهارت غزل جالسة على احدى المقاعد ممسكة بموضع قلبها و هى تشعر بغصة من الألم به هتف عثمان بخوف وهو يقترب منها
=مالك يا غزل.. فيكى ايه؟؟
هزت رأسها هامسة بصوت منفخفض و هى لازالت تبكى
=مفيش حاجة يا بابا.. اطمن
اقترب منها يضمها الى ص,,دره مربتاً على ظهرها بحنان
=طيب اهدى.. اهدى يا حبيبتى خير باذن الله… والله ربنا هيقومهولنا بالسلامة
همست بصوت مرتجف من بين شهقات بكائها الممزقة
=يا رب… يا رب…
ظلت جالسة دافنة وجهها بص,,در عثمان تبكى بصمت بينما جلس كلاً من لبيبة و العمروسى بالجهة الاخرى بالردهة على وجه العمروسى يرتسم القلق بينما لبيبة جالسة بجانبه بهدوء لا تفعل شئ سوى ان تطمئن على عثمان كل حين و اخر .
انتفضت غزل واقفة فور ان فتح باب العمليات و خرج الطبيب اتجهت نحوه على الفور هاتفة بصوت لاهث يتخلله الخوف
=جابر… جابر… عامل ايه..
اجابها الطبيب بهدوء
=اطمنوا الحمد لله قدرنا نوقف النزيف بس……
ليكمل بصوت يملئه التردد
=هو فى غيبوبة… ومش عارفين هيقوم منها امتى و مش عارفين حجم الضرر اللى حصله…
مادت الارض تحت قدمي غزل و قد فرت من جسدها الدماء شاعرة بانفاسها تنسحب من داخل ص,,درها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها فور سماعها كلم,,اته تلك
اطلقت صـ . ـرخة مدمـ . ـرة قبل ان تنهار ارضاً وقد خانتها ساقيها منفجرة فى بكاء و نحيب ممزق صارخة من بين نحيبها و هى تتذكر اليوم الذى اخبرهم به الطبيب ان والدتها غرقت بغيبوبة ولا يعلموا متى ستستيقظ
=غيبوبة تانى… لا… ونبى لا كله الا الغيبوبة… لا……
غمغم الطبيب قائلاً بصبر محاولاً تطمئنتها
=متقلقيش يا مدام ممكن يفوق منها كمان كام ساعة.. يوم… اتنين…





