روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء الاخير

و القلق و الخوف عليها يعصفان بداخله…جلس علي عقبيه بأرضية الحمام يحتوي بين ذراعيه جسدها المرتجف فقد كانت شبه منهارة تطلق تأوه متألم بسن حسن و اخر و هى تتقيأ ما بجوفها من مياة مالحة..
مما جعله يربت علي رأسها بحنان مبعداً شعرها للخلف محاولاً التخفيف عنها و قد ألمه رؤيتها تعانى بهذا الشكل بسببه فهو السبب فى كل هذا فلو استمع الى مخاوفها منذ البداية ما كان اص,,ابها ما اص,,ابها…
عندما انتهت اسندت رأسها بتعب للخلف علي كتفه و هى شبه غائبة عن الوعى و ص,,درها يعلو و ينخفض بقوة تكافح لألتقاط انفاسها بينما اخذ هو يمرر يده علي رأسها بحنان و عينيه ممتلئة بالقلق و الخوف يتفحص وجهها الذى كان خالى من اى لون يدل على الحياة و شفتيها الشاحبة المرتجفة
كان رؤيته لها بحالتها تلك تجعل ص,,دره ينق,,بض بألم….
ظل يتحسس شعرها برفق حتي شعر بتنفسها اللاهث المنقطع ينتظم و يعود الي طبيعته..
نهض و هو يحملها بين ذراعيه متجهاً بها نحو الدش يقف اسفله يغسل وجهها المحتقن المتعرق و فمها …
اغلق المياة ثم خرج الى غرفة النوم و هو يحملها بين ذراعيه واضعاً اياها بلطف فوق الفراش قبل ان يتجه نحو الخزانة و يخرج منها ملابس نوم مريحة لها
ساعدها فى ارتدائها ثم وقف ممسكاً بمنشفة مجففاً شعرها ثم اخرج حبة من الدواء الذى وصفه الطبيب لها وساعدها فى تناولها.
بعد ان تناولتها جعلها تستلقى على الفراش ثم استلقى بجانبها يحتضنها بقوة اليه
دفـ ـنت وجهها بعنقه لتلامس انفاسها الدافئة جلده مما جعل دقات قلبه تزداد بعن,,ف حتي ظن انه سوف يغادر جسده تأثراً بحركتها تلك طبع قبلة فوق رأسها منحنياً هامساً باذنها بصوت اجش
و هو يشعر بالذنب يعذبه
=حقك عليا يا حبيبتى…
همست بصوت متعب ضعيف و هى تعقد ذراعها حول خصره
=و انت ذنبك بس ايه يا حبيبى انا اللى ممسكتش فيك كويس… و وقعت
زفر بعمق قبل ان يقبلها فوق جبينها رافعاً يدها الى فمه يطبع قبلة فوق راحتها و هو يتمتم بخوف و ألم
=لو كان حصلك حاجة انا كنت ممكن ام,,وت فيها..
رفعت وجهها عن عنقه واضعة رأسها فوق وسادته ليصبح وجههما متقربان همست بصوت اجش ممتلئ بالعاطفة
=بعيد الشـ . ـر عليك يا حبيبى
ثم قبلته برفق فوق شفتيه قبلة حنونة قصيرة اخذ جابر ينظر اليها عدة لحظات و عش,,قه وشغفه يملئان عينيه همس باذنها بحنان





