روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء الاخير

همست غزل بانفس لاهثة متقطعة وهى لا تصدق ما تسمعه
=وقعت مين فى حبى انت مجـ ـنون… انا عمرى اتعاملت معاك اصلاً و عمرى ما قابلتك الا فى حضور جابر
صاح بصوت يصم الاذان
=ليه ناسية ضحكك معايا… و نظراتك الملعونة ليا
قاطعته غزل وهى تهز رأسها بقوة
=انت مجـ ـنون… مجـ ـنون و مش طبيعى..
زمجر بصوت شـ ـرس وهو يبدو خارج السيطرة
=ايوة مجـ ـنون… و هتطلع جـ . ـنانى ده عليكى قسماً بالله لأخد حقى منك يا غزل مش هرحمك سامعة مش هـ…..
اغلقت سريعاً الهاتف ملقية اياه من يدها بخوف لا ترغب فى سماع المزيد من جـ . ـنونه هذا ارتمت فوق الفراش تبكى وكامل جسدها يرتجف لا تعلم لما يحدث هذا معها فعندما بدأت تشعر بالسعادة مع جابر يظهر هذا المجـ ـنون ليخـ . ـرب حياتها فهى بحياتها لم تعده بشئ او اظهرت له الاعجاب كما يدعى.. فالجميع كان يعلم انها عاشـ ـقة لجابر واقعة فى حبه منذ الصغر فلما يدعى هذا..
فور دخول جابر الغرفة وقعت عينيه على تلك المستلقية فوق الفراش تبكى بشهقات ممزقة اسرع نحوها هاتفاً بهلع و قلق
=فى ايه ياحبيبتى بتعيطى ليه؟
عندما لم تجيبه جذبها بين ذراعيه يحتضنها بقوة قائلاً بقلق
=انت زعلانة منى علشان زعقت فيكى تحت مش كدة
ليكمل و هو يربت فوق رأسها بحنان
=حقك عليا يا حبيبتى.. بس غصب عنى كل ما بشوفه بفتكر اللى حصل لامى
تابع بقلق عندما استمرت فى البكاء و جسدها يرتجف بشدة
=فى حاجة تانية حصلت..؟؟ حد فى البيت عمل فيكى حاجة
هزت رأسها غير راغبة باخباره بتهديد كرم لها فاذا علم انها حاولت الهـ . ـرب معه لن يرحمها
=مفيش حاجة.. كل الحكاية ان ماما واحشتنى بس
زفر جابر براحة و قد كان يعتقد انه اص,,ابها شئ ضمها اليه مقبلاً اعلى رأسها قائلاً
=طيب اهدى يا حبيبتى… بكرة روحى زوريها هخلى منعم يوصلك
اومأت برأسها هامسة بصوت مرتجف
=عايزة انام فى حض,,نك
نزع جابر سترته وحذائه قبل ان يستلقى على الفراش بجانبها سحبها نحوه ممسكًا بها بشدة لدرجة أنه شك في قدرتها على التنفس قام بدفـ ـن وجهه في شعرها وأغمض عينيه مستنشقاً رائحتها و امتص إحساسها بين ذراعيه اسرعت غزل بالاندساس بحض,,نه دافنة وجهها بعنقه تستنشق رائحته و هي ترتجف من الرأس إلى أخمص قدميها انزلقت ذراعيها حول خصره وأغلقت ملامح جسده القاسـ ـية في اتصال أكثر حميمية مع نعومتها الخاصة. أرادت أن تشعر به حتى تشعر بقليل من الاطمئنان دفـ ـنت وجهها بعنقه اكثر ظلوا على وضعهم هذا حتى غرقت اخيراً بالنوم بين ذراعيه و دموعها تغرق و جهها





