روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء الاخير

قاطعته هاتفة بصوت ممزق و هى تتذكر حالة والدتها
=او سنين.. او ميفوقش خالص
اتجه نحوها عثمان ممسكاً بيدها قائلاً بحنان
=اهدى يا غزل مش كدة
همست وهى تدفـ ـن وجهها بين يديها بينما حلقها ينق,,بض وهى تحاول كتم شهقات بكائها لكنها فلتت منها منكسرة
=جابر لو مفاقش زى ماما.. انا هم,,وت يا بابا
انسابت الدموع من عثمان التى عجز عن كتمها اكثر من ذلك احتضنها بحنان بين ذراعيه مقبلاً اعلى رأسها وهو يدعو الله ان يفيق ولده من غيبوبته تلك باسرع وقت ممكن فهو لن يتحمل خسراته هو الاخر..
༺༺༺༻༻༻
بعد مرور ثلاث ايام…
كانت غزل جالسة بجانب فراش المشفي الذي يرقد به جابر و الذي كان لايزال غارقاً في غيبوبته منذ يوم الح,,ادث اي منذ اكثر من ثلاث ايام كانت غزل خلال تلك الثلاث ايام ملازمة لفراش جابر لم تغادر غرفته حتى لثوان كان العمروس يأتى اليها بالطعام لكنها كانت ترفضه الا انها كانت تتناول القهوة فقط حتى تستطيع ان تظل مستيقظة بجانبه..
كانت تظل طوال الوقت قابعة بجانبه ممسكة بيده بين يدها رافضة تركه تتحدث اليه كما لو كان واعياً و يستمع اليها فقد اخبرها الطبيب ان هذا مفيداً له..
كانت تحدثه عن ذكرياتهم سوياً و عن كل شئ يحدث من حوله…فقد اخبرها الطبيب ان هذا الامر ينجح في كثير من الاحيان..
رفعت يده الممسكة بها مقبله اياها بحنان وهي تهمس بصوت مختنق
=علشان خاطرى فوق يا حبيبي…
افلتت شهقة ممزقة منها و قد بدأت تنهمر دموعها علي خديها وهي تكمل بصوت باكي ممزق
=انا مش هتحمل انك تبعد عنى… جابر لو مفوقتش انا ممكن ام,,وت
لتكمل هامسة بيأس و ألم و خوفها من فقده كما فقدت والدتها يسيطر عليها
=كله الا انت يا حبيبى.. كله الا انت…
اخذت تقبل يده قبلات متتالية مغمض العينين و قد بدأت مخاوفها تسيطر عليها بدأ جسدها يهتز بقوة و قد اصبح تنفسها ثقيل حتى اصبحت تتنفس بصعوبة شاعرة كما لو كانت تختنق انتفضت واقفة مندفعة خارج الغرفة محاولة الحصول على بعض الهواء اتى نحوها عثمان الذى وصل لتوه
=مالك يا غزل فيكى ايه؟؟
اشارت له بيدها و هى لا تستطيع التحدث مص,,درة صرير من حلقها كما لو كانت تختنق و قد اصبح وجهها ازرق من شدة الاختناق مما جعله يصـ . ـرخ طالباً المساعدة جاءت على الفور احدى الممـ . ـرضات ساعدتها و نقلتها لاحدى الغرف بينما اسرع الطبيب بمساعدتها وضعها على جهاز للأكســ ـجين وحقن اياها باحدى الادوية ليبدأ تنفسها ينتظم فى الحال





