روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء الاخير

=اقعدى عايز اتكلم معاكى

سمع صوت المقعد الذى بجانب فراشه يتحرك قليلاً ليعلم انها جلست ليردف قائلاً

=انا مش عايز حد يعرف اللى بنا.. علشان كدة هنتعامل بشكل طبيعى قدام الناس…

غمغمت غزل قائلة بصوت مختنق

=اللى تشوفه…

تنحنح قائلاً وهو يحاول يبدو غير مهتم قدر الامكان

=عاملة ايه دلوقتى.. بابا كان قالى انك كنت تعبانة…

اجابته بصوت منخفض وهى تشعر بالارتباك من اهتمامه المفاجئ هذا

=بخير الحمد لله…

تبع كلم,,اتها تلك طرقاً على الباب ليدلف بعدها العمروسى الى الغرفة و هو يحمل حقيبة بين يديه قائلاً

=الاكل يا باشا…

أمر جابر من خلال أسنانه المشدودة

=حط الاكل قدام غزل و اقعد شوفها بتاكل ولا لاء و بلغنى…

غمغمت غزل بارتباك و قد التوت معدتها بشدة رافضة الطعام

=بس انا مش جعانة..

هدر قائلاً بصوت غليظ حاد

=هتاكلى و مش عايز اسمع صوت.. عمروسى حط الاكل قدامها

اسرع العمروسى بتنفيذ اوامره واضعاً الطعام امامها لتبدأ غزل بتناوله ببطئ لكن سرعان ما شعرت بالجوع يجتاحها فبدأت بتناول الطعام بشهية فهى لم تذق الطعام منذ ثلاثة ايام و هذا ما امـ . ـرضها بالفعل…

فور ان انتهت سأل جابر العمروسى اذا ما تناولت ما يكفى من الطعام ليخبره العمروسى بالايجاب بعدها ظلت غزل بغرفته مما اشعل نيران الغض,,ب بقلب بسمة التى كانت تأمل ان يظل الخلاف قائم بينهم لأطول وقت ممكن و ليس ان ينتهى بهذة السرعة…

༺༺༺༻༻༻

بعد مرور اسبوع…

كان جابر جالساً بفراشه بغرفة النوم الخاص به و بغزل التى كانت جالسة على المقعد بنهاية الغرفة تراقبه باهتمام فقد غادر المشفى اليوم و كان يرفض رفضاً تاماً ان تساعده فى اى شئ بالمشفى معتمداً على الممـ . ـرضات لكنهم الان بمفردهم لا تعلم اذا كان سيصر على رفض مساعدتها له فكيف سيتناول طعامه..كيف سيبدل ملابسه…كيف سيذهب و يأتى بمفرده دون ان ترشده.. فقد كان يعاملها ببرود و جفاء و هذا ألمها كثيراً تعلم انه فى امس الحاجة لها لكنه يرفض اى مساعدة منها او ان تقترب منه.

شاهدته ينهض من الفراش لتسرع وتتجه نحوه قائلة بلهفة

=رايح فين..؟!

اجابها ببرود و هو يخطو للامام

=رايح الحمام…

اسرعت بالامساك بذراعه حتى ترشده الى مكان الحمام لكنه نفض يدها بعيداً بحدة قائلاً بفظاظة

=هروح لوحدى…

وقفت غزل تراقبه باعين محتقنة بالدموع و هو يمد يده للامام متحسساً طريقه بعجز مصراً ان يكمل الطريق بمفرده لكن بمنتصف الطريق اصطدم بالطاولة و سقط قبل ان تستطع ان تنبهه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *