العانس لأمطار الشتاء

ببعض زجاجات الخمر المتناثرة ونظرت تلقائية على الرجل
المندس فى المقعد و تفوح من خلاله رائحة السجار
و الخمر القبيحة تحسست سهام طريقها بخوف وهى
تحاول عدم ايقاظه لكنها فشلت بامتياز فهو عندما سمع
خطواتها استيقظ بسعادة و اتجه نحوها بسرعة و قال
و ارجله تهتز بشدة : هاتى فلوس انتى فاكرة انك مش
هترجعى ذي الكلبة و هيطردك الى ماشية معاه في يوم
قالت بتقزز وهى ترمى حقيبتها على الارض : مش
هتلاقى حاجه و في رمح البصر كان هو في الارض يهشم
شنطتها بحثا عن المال فلم يجد شيء بالفعل فتوجه لها
و في عينيه وعيد : طلعى الفلوس بسرعة هو انتى فاكرة انا مش عارف كنتى نايمة مع مين و اكيد قبضك كويس
قالت وهى تشعر بحقارتها و المهانة التى تعيش فيها : انتى فاكرنى بقبض فلوس انا مش رخيصة عشان تقولى كدا
قال وهو يشرع بضربها : يعنى كمان بعتي جسمك بالمجان وعايزانى متكلمش
امسكها و ظل يضربها بعنف حتى اعتقدت ان جسمها قد
تهشم في يده . لكن هى كانت معتادة على ذلك من
زمن فهى عاشت مع والد مدمن يوجد فيه كل الصفات
السيئة و والدة كانت نسخة منه و قررت ان تتركها معه
لانها ملت من الصراع و تريد رجل جديد توقع عليه شباكها
.دون اي مشاعر لتتركها مع ذلك الرجل الفاسق انتهى هو
من ضربها فحاولت هى الوصول لغرفتها وهى تزحف متألمة ………………………………………….. ……………………………………….. جالسة هى باريحية و تفوح منها تلك الرائحة التى حركت
مشاعره وجعلته يتصلب من جمالها الاخاذ الذى دائما كان
يسحره فمنذ ان راها شعر ان تلك الفتاة ستصبح زوجة
له و من بداية ان سمع صوتها قرر ان تصبح هى التى
يسمع صوتها كل صباح و من بداية ان شاهد اخلاقها قرر
انها هى التى ستربى ابنائه . لكن مع الوقت لقد احبها
بل عشقها بكل ما يملك فشعر بالرهبة و قرر البعد لانه لا
يريد ان يصبح ضعيفا و ويصبح مسخر لها و تتحكم به
بمجرد ان تعلم حبه الشديد لها . لن يتحمل ان تتجسد
والده ووالدته من جديد و تعيد القصة نفسها فهو قد
ارتواها و تشربها و لا يستطيع ان يتحمل اكثر . لكن
للاسف قد فشل في ابعاد حبه فقرر ان يجعلها تكرهه و
تتمنى ان لا تكون في مطرح هو فيه . فكان دائما يسمعها
الكلام المسموم و يحاول ان يسخر منها في كل وقت
لكن ياسمين لم تعلم كم كان هو الذي يتالم و يموت فى





