العانس لأمطار الشتاء

تحدث هشام بغضب وهو ينظر إلى بعض من موظفين الشركة : الخطة ديه مش هتنفع أبداً .عشان
حضراتكم لازم تركزوا شويه
على المعلومات الاساسية و لازم تطلعوا علي الميزانيه طبعا الخطه فاشله يا حاضرات
رد سمير أحد موظفي الشركة في خجل : بس حضرتك الزيادة صغيرة
رد هشام بنبرة تأنيب ولوم : يعني أيه صغيرة و لا كبيرة أحنا بنلعب والا أيه
رد عصام وهو يفكر : بس النقطة دي كانت على ياسمين و كانت المسئولة عليها بس بسبب غيابها
مخلصتهاش .
نظر هشام اليه و عينيه تكاد تحترق من الشرار الذي يخرج منها :و أيه دخل ياسمين في الخطط من
الأساس
رد عصام: هي عرضت عليا المساعدة و قالت أتعلم أكتر فوافقت
ضغط هشام على يديه ثم قال وهو يوجه نظره إلى الجميع بنظرة ذات معنى
: أسمعوا كلكم أنتو تعرفو أن
ياسمين بقت
مراتى فمش عايزها تدخل في اي مشاريع و هنقل شغلها معايا .
نظر البعض باستغراب و والبعض الأخر بنظرة أعجاب و حسد .
في ذلك الوقت كانت ياسمين في الخارج فطرقت على باب الغرفة ودخلت بعدما علمت بوجود أجتماع
قائم هناك
فقالت وهي تبحث بعينيها على مكان تجلس فيه : أنا أسفة على التأخير
رد هشام بجدية نعم
قالت باستغراب : انا المسئولة على جزء من الخطة
رد هشام بنفس النبرة : شكرا ليكي أحنا مش محتجينك خلاص وياريت تقفلي الباب عشان الوقت
أحست ياسمين بالأحراج . فكيف يتعامل معها بتلك المعاملة المهينة و قالت في نفسها : لقد حقق
هدفه
و ودت لو تصرخ فيه لكن منعها حياءها فاغلقت الباب و ذهبت إلى غرفتها
لم يتركها هشام كثيرا و دخل الى غرفتها بعد انتهاء الاجتماع و جلس في المقعد المقابل لها
شعرت ياسمين بإحراج أكثر لقربه الشديد لها و تلك العينان التى دائما تكون مصوبة عليها
قال هشام بلطف : هو أنتى كنتي قافلة الموبيل ليه .وكنتي فين ساعة لم جيتلك المرة
اللى فاتت
ردت ياسمين بضيق وهي تتذكر ما فعله منذ قليل : كان عندي أسبابي الخاصة
قال وهو يرفع جبينه : خاصة
ردت ياسمين بفخر وكبرياء : اه خاصة
قال وهو يحاول ان يتمالك نفسه ويده تلوح لأعلي وتكاد تقترب منها: أنتي مراتي ولازم أكون عارف كل حاجه عنك
قالت بلامبالاة وحاولت أن تغير مسار الحديث : صحيح هو حضرتك استغنيت عن خدماتي ليه في الخطة .
هو كان في
مشكلة فيها
رد هششام بنفس الطريقه التي اجابة بها عليه : عندي اسبابي الخاصة





