العانس لأمطار الشتاء

اصدر هشام صوت زمجرة مصتنعة وقال : من السرير
قطبت جبينها و افلتته و وقفت بعصبية وهى تحرك يديها بوعيد : انت بتستهبل على اساس انك كنت نايم بالشبشب ماشى يا هشام
حاولت ياسمين ان تغادر فامسكها من يديها فى حنان و قال باندهاش : تتخيلى فات عليا الموضوع ده . لانى مكنتش اعرف ان مراتى ذكية
كدا ومش هعرف اضحك عليها
بلعت ريقها وهى تشعر بالخجل ثم ما لبثت ان حاولت الفرار لكن بالطبع كانت قوته مانع لها فقالت بغيظ
: هو انت عملت كدا ليه
قال وهو يضحك ضحكة شرحت قلبها : عشان كنتى وحشانى يا ستى و مش عايزة تقومى من سبات الرجل القطبى الى انتى فيه
شعرت ياسمين بالخجل اكثر و دون ارادة منها رق صوتها و قالت بفضول : هو انت امتى حبتنى
نظر الي عينيها بهيام و هو يشعر انه قد غاص بهم فحركت ياسمين يديها امام عينه باستغراب
وقالت : هشام
استفاق هشام من شروده وقال مستفهما : هاه
قالت بنفس نبرتها : هو انت مسمعتش سؤالى فرد وهو يحاول منع نفسه من الوقوع مجددا فى بحر عينيها
: امتى حبيتك السؤال مش مظبوط ابدا ممكن تقولى امتى محبتكيش انا من اول ماشوفتك حسيتك قريبة منى جدا
ومع الوقت حبيتك اكتر فى كل يوم بتعرف عليكى سحرتينى بعقلك و ذكائك و رقتك و ادبك قبل جمالك وحلفت انك لازم
تكونيلي زوجة وام واخت و صديقة
قالت ياسمين بتلعثم وهى تنظر الى الأرض و تحاول الهروب بتمسك تلك المرة : هو انا يعنى كنت عايزة اروح لماما لانى كلمتها
امبارح وصوتها مش عجبنى و بعدين انا عرفت انك لازم تروح الشغل عشان تظبت حاجه مهمة فممكن اروح معاك و ارجع بدل
القعدة لوحدى وكمان اغير جو
ضحك هشام ثم وقف متحيرا كانه فى وسط غابة كبيرة ملىء بالوحوش فى كل اتجاه فقال بقبول
: ماشى هخليكى تيجى الشغل و بعدين هنشوف هنعمل ايه
قالت ياسمين وهى تقبض اصابعها و ترفع يديها بسرور : ميرسى
ضحك هشام وتركها و عقله حائر
………………………………………….. …………………………………..
وصلا الاثنين الى الشركة و هم متشابكين الايادى بعد اصرار كبير من هشام و خجل اكثر من ياسمين
. و بالطبع لم تتخلص ياسمين من تلك النظرات التى اكتفت منها و بعض النميمة و الغيبة التى اخرجت لهم الحقد لكن كانت الاغلبية العظمة
يتحدثون عن مهارة تلك الفتاة على اصطياد ذلك العريس الصعب الذى كان معظمهم ايضا يريدون اصطياده كأن ذلك الجواز





