العانس لأمطار الشتاء

………………………………………….. ……….
أرتدت ياسمين ملابسها المخصصة للمنزل التى كانت طويلة و فى نفس الوقت مزينة بالرسومات الأنيقة و أسدلت شعرها الاسود وراء
ظهرها و خرجت وهى تشعر بالخجل و التردد ثم سمت بالله و توجهت الى غرفة المعيشة و هى لا تعلم هل ستجده ام لا .
تفحصت الغرفة و بالفعل وجدته جالس على الطاولة و يتناول طعامه وفي حاله من الضيق واضحه اقتربت منه و هى تتحرك بشكل ملفت لينظر لها
لكنه لم يفعل ذلك لأنه قد وعد نفسه أن يتركها بما أنها لا تصدقه .
وقفت ياسمين في واجهته و قالت :هشام
ردبغضب وهو لم يرفع بصره : نعم
شعرت ياسمين بالغيظ ثم قررت أن تتصنع أنها سقطت و تحركت بخفة و هى تبتسم وتعمدت الوقوع فاسرع هشام إليها و قال بخوف : حصلك حاجه
قامت ياسمين ببطئ و أجابت بأرهاق مصطنع : مفيش حاجه
شعر هشام بالطمأنينة و قال : طيب تعالى عشان تاكلى لأن وشك أصفر
قامت ياسمين و تابعته وهو يتجه الى الطاولة وهى على وشك الضحك من الذى فعلته جلس هو فجلست أيضا فقرب هشام إليها بعض الأصناف
من المأكولات التى جعلتها تشك فهى كانت من الأطعمة التى كانت تفضلها فقالت : أنا بحب الأكلات اللى حطيتها دلوقتى
أجاب بابتسامة : ماما قالتلى
ابتسمت هى الأخري وشعرت بالضيق من نفسها لأن ذلك الشخص يستحق أنسانة أفضل بكثير منها
فى ذلك الوقت أنتبه هشام إلى ملابسها و شعرها المنسدل على كتفيها و لم يستطع أن يمنع بصره عنها وهى فى ذلك المنظر الساحر
فنظرت ياسمين إليه و هى تشعر
بالفخر لنجاح خطتها فأشاح هشام بصره عندما وجدها قد لاحظت نظراته وقال بصوت خافت : هو أنا لحقت
الفصل التاسع
فاقت سهام بعد فترة طويلة من ذلك الكابوس الذى كانت
فيه و انزلت يديها سريعا عن اسفل صدرها فشعرت بوخزة
ايقنت منها ان حياة ولدها قد انتهت عند هذا الحد فتحت
عينيها لتجده يقف بعيد وهو يضع يديه على راسه فعلمت
انه يشعر بتانيب الضمير فهى تعلم انه ليس من الاشخاص الذين يتشربون الشر لكن ارغمته فترات من عمره على فعل ذلك
فقالت له بصوت متحشرج : حتى ابنى مات بسببها
نظر عصام اليها بألم
وقال : انا اسف
ضحكت سهام ضحكة رنانة كعادتها لكن كانت تمتلأ بالسخرية : اسف هيعملى ايه الاسف
ثم اردفت بكراهية : انت كمان حبيت ياسمين و طلعت بتضحك عليا و عامل نفسك بتحبنى عشان تنهى جوازهم





