العانس لأمطار الشتاء

و اجرت محادثات معهم ثم عندما سمعت خطوات شخص . اغلقته و وقفت وهى تلوى جسدها فعندما شاهدها عصام نظر اليها تلك النظرة المعتادة
فعلمت ان مخطتها سينجح . مضت بعض الساعات ثم اتجهت سهام الى الغرفة الاخرى و اخرجت ملابس الخروج و قطعتها و انتزعت
تلك الملابس التى كانت تردتيها و رمتها فى سلة القمامة التى في الخارج و دخلت الغرفة الاخرى و نظرت الى جسدها الذى امتلاء بالكدمات
و الدماء فابتسمت و رجعت الى الغرفة الذى كان فيها عصام نائم و جعلته يمسك مسدسها ليطبع بصماته عليه ثم خرجت هى الى الباب
و صرخت بصوت عالى بالاستغاثة حتى ايقنت ان الجميع سمعها . خرج عصام هو الاخر من صوتها خائف فوجدها تحمل ذلك المسدس
وهى عارية لكن في يديها وشاح فنظر اليها وقد شعر ان تلك الدقيقة هى اخر دقيقة له . رفعت هى مسدسها و ضغطت عليه فسقطت
وهى تلتفظ انفاسها الاخيرة نظر عصام الى جسدها الخامل في الارض وعينيه جاحظة لم تمضى ثوانى حتى كسر الباب ودخلت الشرطة لتقبض عليه
………………………………………….. ………………………………………….. ….
: مدام مدام حضرتك كويسة
نظرة ياسمين اليها وقالت وهى تضع يديها على عينيها لتهرب من ذلك الضوء الذى يحرقهما
: مش ماما
توجه رجل اخر نحوها و قال بتاسف وخوف : انا اسف بجد انا اختلطت عندى الاوراق بتاعت والدتك بي متوفية تانية
قالت وقد نمت بذور الامل : ماما . ماما ممتتاش
قال وهو يهز راسه : اه ربنا يخليها موجودة فى الدور الرابع
قامت ياسمين من مجلسها و تابعتها تلك الفتاة وهى تتوجه سريعا الى غرفتها . دخلت ياسمين الغرفة فقالت هبة دون ان تنظر : مين
بلعت ياسمين ريقها و نظرت الى والدتها التى اختلف شكلها . جلست ياسمين على الارض وهى تحاول ان تمنع نفسها من الموت من تلك الصدمة
التى هي فيه . نظرت هبة الى القادم فوجدته ابنتها وهى تجلس على الارض و جسدها ذابل .
فوضعت هبة يديها على فمها و قالت بخوف : انتى عرفتى ازاي اقتربت ياسمين منها و امسكت يديها و ظلت تقبلها و نزلت على ارجلها فشدتها
والدتها و جذبتها الى احضانها فنامت بها وهى تبكى بحرقة لم تعرفها من قبل و هى تشعر انها قد كانت ستموت .
طرقات الباب جعلتها تنظر اليه لتجد ان القادم هو هشام . نظر هشام الى ياسمين و نظرت هى اليه وعينيها تقسم على انهاء ما بدا ..




