العانس لأمطار الشتاء

قالت سريعا : أنا أييييييه
قالت بغيظ وهي تتجه إلى غرفتها : لا مش معقول !!!…
أتجهت إلى غرفتها و أغلقت الباب عليها بعنف … أحسّت ياسمين أن ذلك العالم ينظر إليها الآن … ماذا .. ليس معقول !!!
هل هذا الكلام صحيح و أنا الآن هنا .. حاولت أن تستوعب الموقف و قالت بصوتٍ عالٍ : عادي عادي و أيه يعني ..
ثم ركضت بشكل عشوائي في الغرفة ثم توقفت قليلاً وهي تشعر بوجنتيها التى تحترق بشدة ..
سمعت والدتها وهي تناديها من مكان بعيد . فترددت لفترة ثم خرجت للخارج وقالت بهدوء : نعم يا ماما ..
نظرت إليها هبة بمكر وقالت : الله ينعم عليكي .. أصل أنا نسيت أقولك حاجه
ثم أردفت وهي تنظر إلى الهدية الملقاة بجوار الباب و تبدو عليها الفخامة : دي ليكي يا حبيبتي … من هشام .
نظرت ياسمين لوالدتها باستغراب ثم نظرت إلى ذلك الصندوق ثم تحركت إليه وهى تشعر أنها اصبحت معتادة على المفاجآت وتشعر بالامبالاة
.. و نزلت بجسدها إلى أسفل
و حركت يديها بخفة ليفتح ذلك الصندوق بسهولة . نظرت إلى ما بداخله وأمسكت قطعة من القماش المصبوغة باللون البنفسجى الذي تعشقه
ويبدو
عليه أنه من الحرير الذي تقشعر له الأبدان بمجرد لمسه ..أخرجته من الصندوق لتجد انه فستان أقل وصف له . أنه غاية في الجمال والرقّة
تنفّست ياسمين الصعداء وهي تشاهده ..لتلمح ورقة صغيرة مزخرفة تلتصق على الفستان مكتوب عليه : البسيه دلوقتي .عشان ده فستان
كتب كتابنا
وضعت الفستان مكانه و هبة تنظر إلى ملامحها الخالية من أي تعبير .
قالت ياسمين بأستهزاء : أيه المفآجئة الجامدة ديه .. فستان كتب كتابي كمان .. هو قالك أمتى بئا أن شاء الله ..عشان أجهز نفسي .
ولا مش مهم يقول ما أنا عانس وما هصدق ..
قالت هبة بتوتر : النهاردة ذي ما كتبلك ..
دخلت ياسمين إلى غرفتها و هي لا تعلم شيء .. لا تشعر بشيء ولا تفهم شيء ..
لم تعلم كم مرّ من الزمن وهي على تلك الحالة ..تسمع أصوات رنين المنزل وأصوات أجراس و أصوات لم تكن تسمعها من قبل …
دخلت إليها هبة و هي ترتدي ملابس غريبة لم تشاهدها ياسمين من قبل و بجوارها بعض من الفتيات …. قالت هبة وهي تشع من السعادة :
هي المفاجئة باظت بس معلش بئا .. يلا عشان تكون خفيفة
ثم أردفت وهي تشير إلى الداخل : أتفضلو يا بنات ..
لم تتحرك ياسمين من مكانها و لم ترد ..استغربت والدتها منها على هذا الاستسلام الغريب ..حتى هي أيضا كانت تشعر بالغرابة من نفسها





