العانس لأمطار الشتاء

كثيرا في مناقشتها . لكنها أيضا بالتأكيد جرحت مشاعره و كبريائه و تعلم أيضا أن هشام شخص حساس من ناحية حبه لها
بسبب والدته وأنّ طلب طلاقى منه سيتحقق و لن يتردد لأنه لا يريد أن يصبح نسخة أخري من والده
قطبت جبينها في قلق ثم توجهت إلى تلك الغرفة المزعومة وهى تخطط للغد
………………………………………….. …………………….
في ذلك الوقت أدارت سهام مفتاح الشقة و دخلت وعندما اشعلت المصباح وجدته ينظر إليها في ترقب فضحكت سهام ضحكتها
الرنانة و قالت و هى تقترب و ترتمي في أحضانه : حبيبي أنا نفذت الخطة
أبعدها عنه وأجاب بدهاء: وأيه اللى حصل بعد كدا
ردت سهام و هى تجلس على المقعد المجاور : ياسمين شافتنى و أنا في حضنه و هو طبعا طردنى
رد بترقب : ياسمين عملت أيه
ردت بحقد : وقعت و أنهارت فى الارض
تغيرت ملامحه وظهر ت عليه العصبية الشديدة فقالت سهام وهى تقرأ العلامات التى ظهرت عليه : هو أنت أيه علاقتك بياسمين
أشاح وجهه ورد بضيق وغضب: علاقة شغل
أجابت بسخرية : شغل والا كنت فى علاقة مع السنيورة
لم يتحمل أن يسمع تلك الكلمات التى تمس حبيبته و صفعها صفعة قوية لدرجة أن وجهها ادمى و أصبح جسدها ملقي علي الأرض
وضعت سهام يديها على أسفل صدرها وقالت بخوف : أبنى يا عصام أبنى
________________________________________________
فاقت هبة بعد عدة ساعات و نظرت حولها لم تجد أحد فابتسمت بحزن و أمتلات عينيها بالدموع فمسحتها سريعا و قالت بصوت خافت :
أول مرة أحس إنى وحيدة و مليش لازمة في الحياة
حاوت هبة القيام لكن منعها ذلك الألم الذى تغلغل فيها بقوة فسارعت الى موقعها وهى تصدر أنين من الآلام التي تصبيها فسمعت صوت أقدام شخص
يفتح باب الغرفة فتذكرت علي الفور أنها لا ترتدى غطاء يغطئ شعرها فسارعت بوضع يديها على رأسها لتفاجئ أنها لمست جلد رأسها و توجد بقايا
صغيرة على يديها فوضعت يديها في مرمى بصرها لتنظر الى بضع الشعيرات الصغيرة الباقية فبلعت ريقها و هى تشعر بالمهانة .
فدخل بعد دقائق شخص مبتسم وقال : حمد لله على السلامة
ردت بحزن وهى تنظر له ويبدو من ملابسه أنه طبيب : شكرا
قال وهو ينظر إلى الائحة التى تشرح فيها حالته : ممكن بقا تقولى أسماء أبنائك ولا جوزك عشان نعلمهم بحالتك
أجابت وهى تنظر إلى الفراغ : معنديش





