العانس لأمطار الشتاء

كدا ..
سمع عصام كلماته الذى نزلت عليه كالصاعقة التى تدمر كل ما تنزل عليه و شعر ان راسه قد اوشك على الانفجار و ذهب الى عالم اخر .
………………………………………….. ………………………………………….. ……………………………………….
كانت ياسمين و اضعة يديها على يد والدتها و جالسة بجوارها و لا تريد ان تتركها فقالت هبة لها بحب : حبيبتي انا عارفة انى غلطانة لان مقولتش ليكي
من الاول لكن كنت عايزة اجوزك عشان لو ربنا خدنى يكون ليكى ضهر ولو كنت قولتلك كنتى مردتيش تسبيني .
امتلت عين ياسمين بالدموع و استطردت : ماما ممكن متتكلميش تانى الموضوع ده . انتى مش عارفة كان شعوري ايه لم قالولى انك .
بترت كلماتها وحاولت ان تتماسك فقالت هبة و هى تضغط على يد ياسمين : خلاص انا اسفة يا حبيبتي مش هكلمك فى الموضوع ده تانى
ثم اردفت بقلق : هو انتى قولت لهشام يقعد برا ليه . هو انتو متخنقين مع بعض
مطت ياسمين شفتيها و ابتسمت ابتسامة مصتنعة و حاولت فيها ان تكون مرحة : اصلى كنت عايزة اقعد معاكى شوية لوحدينا و لو هشام موجود
هتسبينى و تتكلمى معاه
ضحكت هبة و ضربتها بخفة وقال : هنبدا الغيرة ولا ايه
بادلتها ياسمين الابتسامة المزيفة و وضعت راسها فى احضان والدتها وهى تشكى لها بصمت عن ما يدور فى راسها و عقلها . كانت تشعر
بالخيانة و الصدمة منه . فكيف لا يقول لها عن حقيقة ما يدور حولها وهو عن اهم شخص لديها وهى والدتها . فهل كان يريد لها ان تعلم ذلك
عندما تموت و الدتها و تتركها و عندها لم تستطيع ان تطلب منها السماح .
……………………………..
وهل سبب جوازهم هو شفقته عليها وعلى والدتها
ضمت والدتها اكثر و تذكرت تلك الليلة التى امتلكها فيه رغما عنها ….
___________________________________________
تحرك مغادراً المكان فاوقفته بصوت هادئ : أنا هطلع بس عشان أفهم الناس الحقيقة
و تحركت نحو الباب لتخرج فاوقفها بيديه التى كانت تسد الباب وقال بلا مبالاة : مش هتقدري
ابتسمت بسخرية وقالت : اذاي
ضغط على يديه بالضيق ثم قال وهو يشعر بالحزن من نفسه : انا مكنتش عايز استخدم الطريقة ديه معاكى .
قاطعته : هتهددنى صح
اردف هشام : ايو ههددك . انتى خلتينى اعمل حاجات مكنتش احب اعملها و لو مروحتيش دلوقتى عشان تمضى على ورقة جوازنا .




