العانس لأمطار الشتاء

أزاحت يديه ثم أسرعت بتغطية شعرها وهي تحاول كتم بكائها
لكنه قد سبقها
كانت ياسمين تخبئ وجهها في الأوراق التى كانت مكلفة بها و تحاول الهروب لكن هذا لم يمنعها من
تلك الكوابيس
التى تلاحقها كل فترة لكن دائما تقهرها و تجعل عقلها يحتسي الشرود لتخرج مما فيه
دخلت سهام وهي ترتدي بعض من الملابس الفاضحة التى اعتادت ياسمين على مشاهدتها و تلك
العطور الفواحه التي كانت تتعطر بها
قالت ياسمين من غير أن ترفع انظارها لتعلم من القادم لأن عطرها سبقها
قالت سهام بخلاعة و هي تنظر لها من رأسها لأخمص قدميهابغيرة وحقد : أستاذ هشام بعتلى ورق
ليكي عشان الشغل الجديد
ردت ياسمين بضيق : شغل أيه ده بقي ..
قالت سهام وهي تتنهد : الأوراق أهه شوفيها أنتي بقي
امسكت ياسمين الأوراق وقد أنتبهاها شعور بالضيق وكادت أن تفتحها لكن سمعت أصوت رنين الهاتف
القوية فأمسكته بضيق لتجد أنها صديقتها
المقربة فرح ابتسمت ياسمين و قالت : فرح يا حبيبة قلبي وحشاني وحشاني مممموووووووت
فسمعت صوت فرح وهي تقول مشاكسة : لا يا شيخة و عشان كدا متصلتيش من بعد كتب الكتاب
ظهرت في عين ياسمين سحابة من الحزن ثم أردفت بسعادة : هو أنا أصلا عارفة أفرح وأنتى بعيد عني
قالت وهى تحاول تغيير الحديث : أيوه يا ستي أضحكى عليا بالكلمتين دول .. المهم قوليلي أخبارك
أنتى
و هشام أيه
ردت ياسمين بغضب : لو سمحتى يا فرح ممكن نغير الموضوع ده .. انا مش عايزة أفتكر حاجة
ردت فرح بحزن على صديقتها التى تحبها بشدة : طيب اسمعى المعلومات الجديدة الى سمعتها عن
هشام
لم تنتظر فرح أن تقاطعها ياسمين وقالت سريعا : هشام يا ستي . أنتي تعرفي أن هشام وحيد في
الدنيا
لا أهل و لا قرايب و تعرفي أن ورثه ده من أبوه يحي باشا وتعرفي أن أبوه وأمه أتوفوا في حادثة عربية في
نفس الوقت
فالت ياسمين بحزن حقيقي : للأسف اول مرة اعرف الكلام اللي أنتي بتقوليه ده
أكملت فرح : الصراحة كل ده عادي .. بس لم أنتى كتبتي كتابك خلتيني أفكر ليه راجل وسيم جدا زي
هشام
ماتجوزش لغاية دلوقتي وأنتى عارفة أن الفضول كان هيموتني .. فقلت مفيش غير بعلولي جوزي حبيبي
أحم أحم ما هو ظابط بقي
أد الدنيا وعرفت السر
ردت ياسمين والفضول يتملكها : أيه أيه عرف أيه
أخذت ياسمين تتابع كلام صديقتها بفضول غريب وفرحة : أن امه كانت مفترية أوى و تقريبا كانت ممشية





