العانس لأمطار الشتاء

الأب وكل حاجه في الدنيا معنديش غير
صحبة واحدة مقربة هي فرح عندى قرايب و العلاقة ما بينهم الحمد لله كويسة بس
حك هشام ذقنه : يعني مقولتيش أنك متجوزة مع أنك لابسة خاتم أهو
ردت وهى تضرب رأسها بخفة و تقوم من مجلسها : بسرعة أنا أتأخرت على ماما
……………………………
قام هشام بتوصليها إلى منزلها ولم يتركها بسلام لكن اضاف الكثير من المزاح و الضحكات السعيدة الذى
جعلت ياسمين تشعر
أن بذور الحب التى تكونت في قلبها أرتوت وكبرت ووصلت إلي مداها و ظهر نوع آخر من المشاعر التى
كانت تسمع عنها كثيرا و هي المــــــــــودة
دخلت ياسمين منزلها لتصدم بوجه و الدتها الباهت فجرت عليها في قلق وقال : ماما مالك هو حصلك
حاجه
ابتسمت هبة بضعف ووهن وأجابت : في أيه يا قلبي أنا كويسة بس تعبانة شوية لأنى طول النهار في
الحر
ردت ياسمين والقلق ينتابها : لا يا ماما شكلك متغير في أيه يا ماما
شعرت هبة في تلك اللحظة أنها لن تستطع المقاومة أكثر من ذلك فالجرعة التى اخذتها من (الكيماوى )
قد دمرت الكثير من خلاياها ولم يتبقى منها الكثير حاولت الوقوف فلم تستطع لم تجد طريق آخر غير
طريقها الى الارض فسقطت مغشياً عليها
وفقدت وعيها ولم يتبقى غير الصوت الأخير لصراخ أبنتها
الفصل الثامن
: خاين خاين
وقف هشام وقد أصابه الذهول لم يصدق أنها بكل سهولة تصدق تلك الادعاءات الكاذبة وقال بحزم : ياسمين أنتى مكدبانى ومصدقاها
تقوقعت ياسمين أكثر وهى تنظر للأسفل و أجابت وهي منهارة : أنا عايزة أتطلق
صدم هشام أكثر بكلامها وقال بصوت حانى وهو يحاول الاقتراب منها : حبيبتى إنتى أزاي تقولى كده
ابتعدت ياسمين عنه و قامت سريعا وهي تشعر بالهذيان : متقربش منى أنا مش عايزة أعيش مع خاين زيك
أغمض هشام عينيه و قال بحزم : ماشى يا ياسمين أنا مااعتقدش أنك هتصدقى عليا حاجه زي كده بالسهولة اللي أنا شوفتها دي
وعلى العموم هتلاقى أوضتك اللى فى آخر الممر اللى قدامك . أما عن الطلاق بكره هنشوف هنعمل أيه
نظر إليها نظرة أخيرة و رحل و تركها وقفت ياسمين في مكانها وقد انتابها حالة من الحيرة والقلق و نظرت إلى الغرفة الكائنة في آخر الممر
وهى تكاد تبكى . شعرت في تلك اللحظة بالخوف يتغلغل بداخلها و الوحدة تحطمها فكيف يتركها بهذه السهولة حتى أنه لم يستمر





