العانس لأمطار الشتاء

كل دقيقة يشعر انه قد تضايقت منه . وقف هشام ينظر
إليها من بعيد بعدما رجع من زيارته لهبة و دخل القصر لكن
هى لم تشعر به فقد كانت مشغولة بمتابعة إحد البرامج
التلفزيونية تقدم إليها لكن بعدتفكير عميق قرر ألاّ يذهب
إليها و أن يتمالك ثباته وقوته أمامها فهى التي قررت
الابتعاد ولتتحمل نتيجة قرارها أشاح هشام وجهه و تنهد
بضيق و توجه إلى غرفته لكن ياسمين انتبهت أخيراً إليه
فقالت بتلقائية وعفوية : هشام أنت جيت جيت أمتي
أغمض هشام عينيه وهو مستمتع بصوتها وكلامها وقال بصوت رخيم وهو بنفس الحالة دون أن يلتفت إليها : نعم
أجابت بخجل :أنا أسفة إنى مصدقتش كلامك بس أعذرنى أنا أتفاجئت بالموضوع بس مش أكتر
ابتسم هشام وقال بكبرياء بدون أن يرد علي كلامها : يعنى مش عايزة تطلقى
فهمت ياسمين مغذاه من تلك الكلمات فما كان عليها إلا أن أستخدمت مكرها ودهائها فأجابت بتلعثم و بصوت حاولت أن يكون مرتفع : هشام أنا بحبك .
التفت هشام وقد أصابه الذهول مما قالته ياسمين وهو
يرفع حاجبيه : نعم!!!
نظرت ياسمين إلى أسفل و وجنتيها تكاد تحترق من
الخجل كاد هشام أن يطير من شدة الفرح والسعادة ثم
قال: الحمد لله أخيراً نطقتي يا شيخة أبوالهول نطق
جلست ياسمين على المقعد المعاكس لمقعد هشام
محاولة أخفاء فرحتها التي ملأت وجهها . فقال هشام
بصوت خافت هويفكر : أيه يا واد يا هشام أنت مش
تستغل الفرصة توجه هشام إليها بسرعة و حملها بخفة
مع صرخات ياسمين المتفاجئة وهو يتجه إلى غرفتهم و
قال بإصرار : عشان تانى مرة تقوليلى طلقنى .
الفصل العاشر
: حبيبتى اصحي
تنهدت ياسمين بشكل طفولى و رجعت الى غفوتها فملس هشام على شعرها بحنان فلم تستجب ايضا فاتكأ بيديه على الفراش
و هو يفكر بفكرة تحسم ذلك الموقف . رجع بجسمه الى الوراء و جلس على الارض و صرخ بصوت مزمجر .
فانتفضت ياسمين بخوف ونظرت اليه . فعندما وجدته على تلك الحالة اسرعت اليه و وضعت يديها اسفل راسه و رفعته لاعلى
و قالت بصوت مبحوح كأنها كانت تجرى لاميال : حبيبي حصلك حاجه
قال هشام بصوت اشبه بالعجائز : لا
تنهدت ياسمين و ضمته اليها وقالت بصوت يشوبه الراحة : الحمد لله
واستطردت بمكر وهى تنظر الى ذلك الحذاء الذى يرتديه و تلك الملابس الذى لم يكن يرتديها عندما شرع بالنوم
: هو انت وقعت ازاي





