العانس لأمطار الشتاء

هدية ليك .
ثم استطرد : بس أنا مصدقك
نظر اليه عصام كالشخص الذي وجد ضالته قال : يعنى هطلع
ضحك ماجد وقال : لو كان الموضوع مجرد تنبؤات مني كان الكل طلع أنت محتاج دليل يثبت كلامك . ولو أنت واثق من نفسك . هتلاقى لأن
مفيش جريمة كاملة
ثم أردف وهو قاطب جبينه : عندك دليل
جز على أسنانه و قال : للأسف لا
مط ماجد شفتيه بحزن و قال وهو يوجه كلامه لمساعده : أكتب الاعترافات و أقفل المحضر
__________________________________________________ __
أدخلت ياسمين المفتاح فى الباب و دخلت وهى واضعة يديها في يد والدتها بعد مرور بعض الاسابيع و تحسن صحة و الدتها كثيرا
كانت ياسمين تشعر أنها ملكت العالم بأكمله .
دخلت هى أولا لتنير المصابيح فلفت أنتباهها رائحة منزلها الفواحة التى تذكرها بكل لحظة فيه فشعرت ببعض النشوة الرائعة التى جعلتها
أيضا تشعر بالترنح بسبب فرحتها برجوع حياتها إلى المجرى الصحيح لكن لم تنكر وجود جزء من وجدانها يرفض الابتعاد عن جزءه الآخر وهو
هشام الذى بالرغم أنه أهان كبريائها إلا أنها لا تستطيع أن تكره بل تذوب في حبه مع مرور الزمن . حتى إذا ذبحها بسكينه الا اذ قد فارقت الحياة
: شكل البيت وحشك أوى
نظرت اليها ياسمين وعينيها تحمل العشرات من المشاعر المختلطة : دايما فهمانى بتفهميني يا ماما
ابتسمت هبة ابتسامة صافية فبادلتها ياسمين ابتسامة لا تعبر عما يحتويه قلبها و عقلها
باغتتها هبة بسؤال في محله : هو هشام مش بيكلمك ليه
لامست ياسمين أنفها كردة فعل طبيعى لكذبها و قالت : أنا أتصلت بيه و قلت له يسبني كم يوم معاكى
كانت هبة تشاهدة ردة فعله التى أيقنت منها أنها غير صادقة . ثم جلست على أقرب مقعد و أشارت لياسمين أيضا أن تجلس . فجلست بدون
تردد فقالت هبة وهى تشعر بالضيق على أبنتها الحبيبة : أيه اللي حصل . أنتى بتخبي عليا ليه .
أبعدت ياسمين بصرها عنها وقال : قولتلك يا ماما مفيش
حكت هبة رأسها بيديها وقالت بجدية : لو مضايقة منه عشان مقلقيش حاجه . أنتى عارفة كويس إنه ده كان طلبي و وعدني بيه وعارفة
قد أيه هو كان خايف عليكي . أما عن كتب الكتاب انا مش عارفة أزاي خلاكى ترضى بيه بسهولة اللى شفتها و تتخلي عن عنادك لكن أكيد
الطريقة كانت مش سليمة
ثم أردفت : بس أنتي مشوفتيش لما طلع من عندك كان منظره عامل أزاي . واكيد كان ندمان بس يا حبيبتى هو غلط وأنا كمان غلطت بس لو نسيتي





