العانس لأمطار الشتاء

دخلت معه ليوقفهم صوت العازفين الذي قد ظهر فجأة من السراب . وهم يعزفون موسيقى رقيقة قد اشعلت قلبها . نظرت الى هشام الذي كان
يشعر بالخجل من ما فعله .
بسط هشام يديه اليها لتظهر الباقة التي كان يحملها بالونها البنفسج الباهر
. ضحكت ياسمين و خطفت الباقة و وهي تنظر نحو هشام بشوق و تعلقت في يديه
وهى تنظر الى وجهه وقالت له بغنج : بحبك على فكرة
اشاح وجهه عنها و ضحك بصوت مكتوم فقالت ياسمين
وهي تمسك يديه الثانية : بتضحك على ايه
لم يستطيع هشام كتم ضحكاته وهي تنظر له باستغراب فقال لها : اول مرة تمسكي ايدي
احاطت ياسمين يديها بيديه وضمتها بقوة و استطردت : كنت فاكرة اني بعد كل الى عملتو فيك هتطلقني . ومعرفتش انك رومنسي كدا
ضحك هشام وقال بشكل مسرحي وهو يتنهد : ده اقل حاجه عندي . هو انتي لسه شفتي حاجه
جذبها سريعا الي داخل المطعم الذي كان خالي من الناس و ادخلها داخل بقعة لم تعلم ملامحها بسبب الضوء المغلق .
ثم ما لبث ان اضات الانوار مرة واحدة . لتكشف عن طاولة جميلة كانت تمتلىء بالورود التي تحبها و الشموع الطويلة الساحرة . كالتي كانت تشاهدها بالافلام
ثم قالت وهي مبهورة : فاضل زجاجات الخمر
نظر اليها وهو رافع حاجبيه : خمرة
ضحكت ياسمين فضحك هو فترك يديها و جذب المقعد الى الوراء لتجلس . فجلست وهي ترفع ارجلها فاصدر هشام انين لبعض الكلمات المبهمة
فضيقت ياسمين عينيها فضحك هشام و جلس وقال وهو ينظر الى عينيها : من اليوم هنعيش انا وانتي في عالمنا الخاص . و ححاول
السنين الي هعيشها معاكي اني احافظ عليكي و احميكي و احبك و اربي عيالي معاكي و نعيش قصتنا الخاصة .
لمعت ياسمين عينيها بحب و شوق و قالت : وانا مش هقولك طلقنى تانى . و هحبك و هعيشلك لحد موتي .
__________________________________________________ _________________
: ماما ماما
قالت بصوت ناعس : هاااا
: عايز اروح الحمام
قامت من سريرها وهى منفوشة الشعر و و تصدر تأوه ببعض الكلمات التى تلعن اليوم الذي تزوجت فيه . ثم حملت طفلها العنيد و ذهبت الى الحمام
فقابلت والدتها في طريقها فضحكت على منظرها وقالت : هاتي يا بنتي الواد بدل ما شكلك هتلميه في كيس الزبالة
نظرت الي ابنها بغل و قرصته في وجنتيه وقالت : كنت بفكر في كدا بس اعمل ايه بحبه




