العانس لأمطار الشتاء

قطبت ياسمين جبينها بضيق ثم عاود هشام الكلام مره أخري وهو يتوجه للخارج محذرا : لو الموبيل اتقفل
تاني او خرجتي من دون ما تقوليلي هيبقي فيه كلام تاني
كادت ان تنطق لكن اوقفها صوت غلق الباب العنيف فجلست على مقعدها وردت بضيق وغضب :اما نشوف
هتعمل إيه
الفصل السادس
أمسكت ياسمين هاتفها بقوة و عينيها تلمع و في ثغرها أبتسامة نصر . كانت تشعر بنوة تجتاحها بشدة
رن الهاتف فانتفضت ياسمين
نظرت إلى الأسم الذي يظهر كل ثانية يصحبها صوت رنين يزداد صوته
أمسكت زر الأغلاق وهي تشعر بالخوف ثم ما لبثت أن شعرت بالحزن وهي تسترجع ذكريتها
فأغلقت هاتفها وجلست بسكينة على فراشها
في ذلك الوقت ردت هبة على الأتصال بعدما شاهدت أن المتصل هو هشام
قال هشام بعد توقف صوت الرنين : السلام عليكم
قالت هبة بصوت حنون : و عليكم السلام مين هشام أزيك ياحبيبي يا حبيبي
رد هشام بصوت خافت : لو سامحتي يا طنط ياسمين عندك هي لسه صاحيه والاّ نامت
ردت هبة باستغراب : صاحية يا حبيبي هي اصلا مش بتنام غير بعد ما تصلي القيام
ردهشام بغضب :طيب ممكن أكلمها
ردت هبة حاضر يا حبيبي ثانية واحده
سمعت ياسمين طرقات الباب بعد فترة من الوقت
فقد كانت تكتب في مذكراتها عن الاحوال التى صارت عليها وقد انصهرت
في تلك الكلمات التى وصفت شعورها القاسي وصفاً حقيقياً
فاتجهت الى الباب وهي تحرك رأسها و قد أنتابها الارهاق : نعم يا ماما
وقبل أن تمسك المقبض أنفتح الباب ودخل هشام منه
ياسمين أصابها الذهول من وجوده وتراجعت الى الوراء وكبريائها يسبقها ولم تستطع التلفظ ولو بكلمة
واحدة
جز هشام على أسنانه وقال : قفلتي الموبايل ليه .. بالرغم أنى كلمتك قبل كدا
لم تستطع ياسمين تحريك أقدامها ونظرت إليه وإلي وجه الذي ارتسم عليه علامات الغضب الشديد
انتظر هشام رد من ياسمين ليخفف من حدته لكن لم يحدث ذلك فازداد غضبه
نظرت ياسمين الى تلك الخصلة من شعرها التى ظهرت منها فارتعتدت و تحركت بدون وعي منها
وانتشلت غطاء لتغطي به شعرها
فأمسك هشام يديها وقربها إليه وهو ينظر لها بهيام . احست ياسمين بيديها التى تخدرت من لمسته
وحاولت
الفرار من قبضته لكن هيهات
لم تعلم ياسمين المده التى كانت تحاول فيها تلك المحاولات الفاشلة لكن تنفست الصعداء عندما ترك
يديها و قال بسعادة
حاول اخفاءها : أخر مرة تقفليه





