العانس لأمطار الشتاء

كيف

يكون هذا الهدوء هو رد فعل من تلك الشخصية .. التى تعرفها جيدة ..تلك الشخصية العنيدة ..

دخلت تلك الفتيات وهم يقومون بوضع بعض من مستحضرات التجميل الحمقاء من وجهة نظر ياسمين وخرجوا أيضا بهدوء مع الكلمة المعتادة :

مبروك

نعم مبروك ..

كانت تلك الجملة غريبة على سمع ياسمين ..مبروك

لا تعلم لماذا أحست بمتعة تلك الجملة و جعلتها تخرج من ذلك العالم بأكمله .. وودت لو تصرخ بهم لتسمعها ثانيأً و تتلذّذ أيضاّ بها ..

فكم من السنين و هي تنتظر سامع تلك الكلمه .. خرجت ياسمين من شرودها و عقلها يعمل بشدة .. خرجت من غرفتها و هي تحاول أن تصرخ

وهي أخيراً تستوعب تلك الكلمة :

أيوه هتجوز ..

أمسكت ياسمين بوالدتها و هي تقول بصوت مرهق : هاتي هشام و تعالى يا ماما

أبتلعت هبه ريقها وهي تشاهد أبنتها ترجع إلى غرفتها وقالت بخوف : ربنا يستر ..أنا كنت خايفة من كده ..

دخلت إلى الغرفة التى تغيرت ملامحها كثيرا و أصواتها التى أصبحت مفعمة بالحركة . نظرت هبة إلى هشام المبتسم القابع في ركن من

أركان الغرفة و هو يشارك بعض من الأصدقاء الحديث المرح .

ثم اقتربت منه وقالت بصوت خافت : ياسمين عيزاك و شكلها مش هتواقف

على إللى أحنا عملناه ده …

قال بثقة وهو يبتسم : متقلقيش ..هتوافق أن شاء الله

الجزء الرابع

كانت ياسمين تجلس في وسط الغرفة وهي تضحك . والذي ينظر إلى حالتها بتعجب من تلك الفتاة .

ياسمين كانت تشعر ببعض

القشعريرة التى تنعش جسدها الذي أرهق بفعل ذلك المجتمع الاحمق . لم تنظر الى هشام في تلك

اللحظة لكن كانت تنظر الى صورتها الأخري التي رأتها في المرآه

هل هذه أنا .كانت تحدث نفسها بتلك الكلمات المختصرة التى بالفعل تعبر عن مشاعرها الفياضة .

لمحت فجأة أنعكاس جسد أخر فانتفضت من مجلسها وهي تنظر اليه و عينيها تكاد تخرج من الخوف .

حاولت التماسك وهي تستوعب أنه هو ,

لم تستوعب من البداية بسبب تلك الملابس الذي يرتديها و تلك الابتسامة الغريبة لكن لم تكون اكثر

غرابة من عينيه التى كانت تلمع بشدة .

اشاحت وجهه عنها و قالت بغضب : انت اتجننت .. أيه الهبل الى عملته ده انت فعلا أتجننت !!

رد هشام وقد ارتسمت علي وجهه ابتسامه عريضه : أنتى السبب

ازدادت ضربات قلبها و تعرقت يديها وهو لا يزال على تلك الابتسامته . تحركت باتجاهه محاولة الهروب من

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *