العانس لأمطار الشتاء

بعدما طرأ عليها بعض التغيرات لتتناسب مع جو البهجه والسعاده الذي يملئ المكان
نظرت ياسمين الى ما ترآئه من الفستات فشعرت بشعور قوي يجتاحها . لم ترفض ياسمين ذلك
الشعور . فهو شعور طبيعي
من فتاة عاشت طوال حياتها تتمنى وتحلم بزوج زوج بالنسبة لها ليس زوج فقط بل زفاف أطفال استقرار
أمان سعادة فستان ابيض براق بذيل طويل حب اطفال بيت عائله حياة
أمسكت هبة يد ياسمين في محاوله منها لاخراجها من شرودها لتترك بصمات يدها بأسمها على تلك
القسيمة التى تعلن زواجها من ذلك المتطفل . امسكت ياسمين القلم
وحاولة للحظة الهروب لكن منعتها تلك الكلمات الأخيرة التى سمعتها منه .
امسكت القلم اكثر و مضت بعجلة . لتستمع أصوات الفرحة تفوح في المكان تكاد ان تفتك بها..
و صوت أخير اًيقول : مبروك …
البارت الخامس
خذت ياسمين حقيبتها و توجهت نحو الباب للخروج فحركته هبة بخفة وقالت : أخير رضيتي تروحي
الشغل
ردت ياسمين وهي تتنهد : اه يا ماما رايحه الشغل
ردت والدتها والحزن يعتريها : يا حبيبة ماما الحياة مش محتاجة لكل ده هوأحنا بنعيش كام مرة .
أنا عارفة أنك أضيقتي من حكاية كتب الكتاب المفاجئ ده
وأردفت بصوت يبدو عليه التغيير : بس أنا عارفة ليه عملت كده.والموضوع ده هيوصل لأيه و أنك هتعيشي
سعيدة
وعارفة برضوا أن هشام أد أيه بيحبك و أد أيه هو راجل كويس وعارفة برضوا أنه هيصونك وهيحافظ عليكي
ردت ياسمين باستغراب وهي ممسكه بمقبض الباب : طيب يا حبيبتي .. هروح دلوقتي عشان ميعاد
الشغل مش كفاية إني بقالي من ساعة كتب الكتاب ما روحتش يعني من اسبوعين الناس هتقول عليا
أيه .. عشان سي هشام ده
وبصوت متقطع تحدثت ياسمين وهي تراجع كلمتها الاخيرة فمسكت هبة يديها وردت بدهاء: متقلقيش
مش هيقولو أي حاجه .. بس بصراحة
خايفة عليكي من هشام كل شوية يكلمني عشان موبايلك المقفول ده ..
أزاحت ياسمين يد والدتها بحنان و أغلقت الباب وقد أنتابها حاله من الضيق وظلت واقفة بجواره تفكر في
تلك الأمر فهي في حقيقة الامر منذ كتب كتابها لم تتكلم معه
ولم تكتفى بذلك بل أغلقت هاتفها و هربت من منزلها عندما علمت أنه سيأتي معللةً ذلك أنها تريد شراء
شيء ما وستعود مسرعة
وبالطبع لم تعد ياسمين . وعلمت من والدتها أنه كان غاضب من تلك التصرفات .
همهمت ياسمين بخوف وهي تتذكر و أكملت الطريق





