العانس لأمطار الشتاء

أنظاره المصوبة عليها وقالت
بصوت حاولت أظهاره بصوره طبيعيه : عايز مني أيه بعد الى عملته . أوعى تفتكر أني هخليك تنول مرادك
بالخطه اللي عملتها دي
و خصوصا أنك دخلتلي عن طريق امي اغلى حاجه عندي
رد هشام بعدما تلاشت ابتسامته : أكسب أيه . و خطة أيه . أيه الكلام ده
ردت ياسمين وهي تنظر له باستهزاء : خطة أنك تكسرني و تزلّني و عشان تثبتلي أني فعلاً عانس و ما
هصدق ان حد يعمل كدا واتجوزه علي طول . حتى لو الشخص ده انا بكرهه
تحولت ملامح هشام بعد سماع هذه الكلمات الأخيره وقال بثبات : خلصتي كلامك .
رد هشام وقد انتابتها حاله من الذهول : لا مخلصتش بس دلوقتي عايزك تخرجينى من الى عملته ده
ردت ياسمين بابتسامة سخرية : خلص لبسك ويلا عشان أتاخرنا على المأذون
و تحرك مغادراً المكان فاوقفته بصوت هادئ : أنا هطلع بس عشان أفهم الناس الحقيقة
و تحركت نحو الباب لتخرج فاوقفها بيديه التى كانت تسد الباب وقال بلا مبالاة : مش هتقدري
خرج هشام بعد بضع دقائق ليجد والدتها التى أنتفضت عندما رأته و هي مرتبكة وقالت سريعا :أيه الى
حصل بس
قال هشام بهدوء : متقلقيش ياماما ياسمين هتلبس وتيجي علي طول
طارت هبة من الفرحة و قالت بذهول : الحمد لله يا رب .. بس أزاي ده
رد هشام وهو يحاول الهروب : مش مهم أزاي بس عن أذنك أشوف الضيوف .
لم تمضى دقاق لتخرج ياسمين من غرفتها . نظرت إلى والدتها ودموعها تكاد ان تسقط فحاولت ان
تخبئها عن أعين الحاضرين
و وقفت وهي تحاول أن ترسم أبتسامه علي وجهها فمسحت هبة على يديها بحنان و قالت : انا متأكدة
يا بنتي أن هشام هيسعدك .
وأردفت ياسمين وهي توشك على البكاء : مفيش أم هتعمل كدا غير عشان سعادة اولادها .
نظرت ياسمين لوالدتها نظره حب وتقدير و أمسكت يديها تقبلها . وتوسطت ياسمين يد والدتها وهي
تتجه الى الغرفة او الى المجهول الذي
لا تعلم ماذا ينتظرها . تنفست الصعداء و هي تتجه نحوه يا الله كم كانت تكره ذلك الشخص ولا تزال الان
وتريده أن يختفى عن الوجود . جلست على المقعد المجاور له
وهي تتلقى التهانئ من بعض الاصدقاء و الوجوه التى لا تعرفها . أستغربت قليلا من وجود بعض الاصدقاء
التى تربطهم بها علاقة قوية لكن من
زمن طويل ثم زال ذلك الشعور بعدما شاهدت والدتها من بعيد . تنفست طويلاً وهي تنظر الى تلك الغرفة





