العانس لأمطار الشتاء

اخذت والدتها عمرو و توجهت لتعتني به . فرجعت ياسمين الي غرفتها وهي تحك شعرها المتناثر وتقول : فين ايام لم كنت انسة كنت
قمر و وردة مفتحة هي ده اخرة الي يجوز و قال ايه قلتله هحبك و هعيشلك لحد ما هموت .كنا غلابة يا خال .
رفعها هشام فصرخت لهول المفاجأة فقال لها بغيظ : عندك حق يا اختى حد قال انك هتبقي بالحجم ده . بعد ما خلفتي عمرو و سلمى
نظرت له وهي تمط شفتيها و ضربته بغل في صدره وهي تقول : ماشي يا هشام . روح شوف كرشك في الاول .
ضحك هشام وتركها وهو يقول : بس لسه بحبك يا هبلة
قالت بصوت خفيض : هبلة لم تلمك
قال هشام قبل ان يغادر : بتقولي حاجه يا حبيبتي
قالت وهي تبتسم ابتسامة صفراء : مفيش يا حبيبي
قال وهو يغلق الباب : اها بحسب
وقفت قليلا وهي تنظر الى مرآة غرفتها و تتذكر السنوات التى مرت في دقائق . ثم ذهبت الى طاولتها و اخذت مذكرتها
و جلست علي سريرها وهى هي تمسك قلمها و تكتب بشوق :
اتجوزت بعد سنوات طويلة من حياتي . حبيت و خلفت و تعبت و تخنقت و غسلت المواعين و عملت الاكل .و فرحت و حزنت .
و عرفت ان الجواز مش كل حاجه . الجواز مش حب و بس . الجواز اكبر من كدا . و الحياة مش هتقف على حاجه ثانوية في الحياة .
وان كلمة عانس .هي مجرد كلمة انتشرت في المجتمع . جرحت بنات كتير و جعلتهم سلعة بالنسبة للناس .
فاتمنى في يوم اننا نمحي تلك الكلمة في قواميس العالم
تمـــت بحــمد الله
انتهت ……..
رواية أنا تلك العانس.
بقلم أمطار الشتاء




