بكل الحب ج٢
بارت 10…
لم يعلم كم مرَّ عليهِ من وقت ولكن أخيرًا فُتحت عيناه لتُعلن عن استيقاظه، شعر بأنه مازال بين أحضانها وقد كان.. حين شعرت بهِ أغمضت عيناها مدعيه النوم كي تهرب منهِ ومن أي سؤال قد يطرحه حينما يري شكل وجهها، رفع رأسه ليجدها مغمضة العينين ولكن إحمرار وجهها وأرنبة أنفها خاصًة بشكل مبالغ بهِ ورغم إطباق جفنيها ظهر ورم طفيف أسفل عيناها المغلقتان من كثرة البكاء ، ابتعد عنها بقلق وهو يهتف:
_داليا؟
لم تجيبه فأدرك أنها تدعي النوم فهتف بقلق حقيقي:
_داليا افتحي عينك أنا عارف أنك صاحيه..
وبالفعل فتحت عيناها ولكن لم تنظر له بل قالت:
_أنا محتاجه أنام الوقت اتأخر، تصبح على خير.
أمسك يدها قبل أن تقوم وبالأخري أمسك وجهها يرفعه له يحاول تفحص ملامحها أكثر وهو يقول:
_مالك يا داليا؟
نفت برأسها قبل أن تقول بخفوت:
_أنا كويسه..
رد باستنكار :
_كويسه؟ أنتِ مش شايفه نفسك عامله ازاي! كنتِ بتعيطى لى؟ أيه اللي حصل عشان تعيطى للدرجادى!؟
ذمت شفتيها تمنع الإنخراط في بكاء أعنف.. فما أصعب أن تتحكم بنفسك حين يسألك أحدهم عما بك وأنت تحمل الكثير…
_مفيش افتكرت حاجه ضايقتنى..
تسائل بفضول :
_حاجة أيه؟
تنفست بعمق وهي تقول :
_مفيش، أنا عاوزه أنام، تصبح على خير..
ولم تعطي له فرصه للحديث بل سحبت نفسها عنوه وابتعدت متجهه لغرفتها..
__________(ناهد خالد) _______
مرت دقائق قبل أن يتجه لغرفتها، لم يستطع أن ينام دون أن يطمئن عليها، أثارت ريبته بمظهرها، يعلم أن هناك شئ تخبأه ولكن يخشي أن يكون هو السبب بحالتها دون قصد منه…
ما أن اقترب من باب غرفتها حتي استمع لصوت شهاقتها المكتومه، شعر بشئ سئ يوخز قلبه، وشعور أسوء يجتاحه، مابها! ما كل هذا الحزن الذي ظهر عليها فجأه ودون سابق إنزار، عزم علي ضرورة معرفة ما بها..
استمعت لصوت مقبض الباب يُدار فأغلقت عيناها وأخفت شهاقتها لتدعي النوم…
شعرت باقترابه منها ومن ثم جلوسه بجوارها، وفجأه وجدت يده تُحط علي كتفها..
_داليا ممكن تقومى أنا عاوز أتكلم معاكِ.
لم يصدر منها سوي همهمه بسيطه جعلته يهتف بضجر:
_بطلي استهبال أنا عارف أنك مش نايمه، سمعتك وأنتِ بتعيطى.
اعتدلت في نومتها ونظرت أمامها تقول :
_نعم يا سليم؟ ..
لف حتي جلس أمامها وهو ينظر لعيناها المضجره بالحمره وقال بلوعه صادقه:

