بكل الحب ج٢

تذكر ماقالته في رسالتها فأكمل بحزن طاغي وندم بدأ يزحف لجوارحه :

_للدرجادي كلامي آثر فيكِ!، لدرجة أنك تبيعي كل حاجه وتهاجري!، عارف أني كلامي كان جارح ووجعك بس متخيلتش أنه وجعك اوي كده!، تخيلت هرجع الاقيكِ زي ما أنتِ، هقرب منك والاعبك شويه ولما اعترفلك بحبي واقولك اننا نكمل مع بعض هتوافقي من غير تفكير!.. هو أنتِ مش قلتِ أنك بتحبيني ازاي قدرتي تبعدي اوي كده!..

وظنها قطعة أثاث تركها وعندما يعود سيجدها كما هي، وتتحمله كما كانت تفعل دومًا، ولكن ما لم يضعه في حسبانه أنها إنسانه.. تغضب وتثور، تتمرد وتمل، تقرر وتثأر، تهجر ولا تعود إن أرادت..

____________(بقلم ناهد خالد) ________

بعد شهران..

دلفت بخطي واثقه بهو الشركه الواسع.. اتجهت لمكتبها بثقه وجلست فوقه، أخرجت هاتفها وبدلت الشريحه التي بهِ لأخري.. دقت رقم أحدهم وانتظرت الرد..

_السلام عليكم.

_وعليكم السلام ازيك يابشمهندس.

_الحمد لله يابشمهندسه.

_ها في جديد؟ سليم كلمك؟

_ لأ، هو من وقت ماجه وسألني عنك من شهرين تقريبًا مشفتوش..

_تمام شكراً..

أغلقت معه وأزالت الشريحه وأعادت الأولي.. نظرت أمامها وهي تتنهد بشرود.. لما لم يتمم سليم اجراءات طلاقهما للآن!؟ ولما ذهب لمدير شركتها السابق وسأله عنها في اليوم التالي لسفرها وأخبرها أنه كان متعصب وغاضب وفلت منه بأعجوبه بعدما أنكر معرفته لمكانها الحالي..؟، ماذا كان يريد منها؟ ولما بحث عنها!؟ أسأله كثيره بعقلها لا تجد لها أي إجابات!..

زفرت بحزن وهي تتمتم :

_بعدين بقي هو أنا مش مكتوبلي اشيلك من تفكيري خالص!..

عن أي نسيان تتحدث وهي تتذكره كل يوم قبل أن تخلد للنوم، وأثناء يومها تجد نفسها شردت بهِ فجأه، وكأن لعنته لن تتركها حتي بعدما تركت البلده بأكملها!.

_________(ناهد خالد) ________

_عاوزه ايه يا معتصم دلوقتِ؟

قالها سليم بملل ونفاذ صبر وهو يتحدث لصديقه..

_أنا الي عاوزه ايه؟ أنت الي بتعمل ايه!؟، هتفضل لأمتي قاعد في فندق ورافض ترجع البيت وليه أصلاً؟ سليم أنت لسه مسامحتش باباك؟

_هو أنت مكنتش موجود وأنا بقاله أني مسامحه؟؟!

_اومال ليه مش عاوز ترجع البيت بقالك شهرين قاعد في الفندق!

تنهد بحزن وهو يقول:

_مش عشان بابا يا معتصم، الموضوع خاص بيا..

رد باصرار:

_الي هو ايه؟

زفر باختناق يقول بشرود ظاهري :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *