بكل الحب ج٢
نظر لوالده وأكمل :
_بس للأسف متأكد أنه هييجي يوم وأسامحك أنت.. عشان أنت في الآخر أبويا..
صمت قليلاً وقال بجمود لأبيه :
_ياريت تبدأ ترتب أمورك وتشوف ازاي هتدير ممتلكاتك، أنا مسافر ومعتقدش أني هرجع دلوقتي.. وقبل ما تعترض المره دي مش أنت الي هتقررلي أعمل ايه.. أنا هسافر دبي أدير فرع الشركه الي هناك..
“وهل كان حبي يستحق هذه النهايه القاسيه “؟!
بارت 12..
فتحت باب الفيلا الخاصه بها والتي كانت تسكنها مع أبيها.. اضائت الأنوار ليظهر المكان بوضوح والاتربه قد طغت عليهِ بشكل كبير.. أغلقت الباب واستندت بظهرها عليهِ.. عادت وحيده كحالها دومًا ولكن وحدتها هذه المره قاسيه.. فهي وحيده تمامًا كحالها الآن بين أرجاء الفيلا الواسعه.. وهنا سقطت أرضًا ودموعها تسبقها في السقوط.. تتذكر كل حرف قاله.. تتذكر كيف آلمها حديثه.. كم كان قاسيًا عليها.. لم يضع لها عزرًا أو مبرر، لم يشفع لها حبها له الذي أبدته بكل وضوح.. لم يفرق معه أي شئ!، حديثه يتردد بأذنها فيزيد وجعها..
وآهٍ من وجعًا يأتي من أحب الناس إلي قلبك.. تشعر وكأنه اكتشف موضع جرحها فظل يضغط عليهِ يدميهِ أكثر ويؤلمها أكثر.. وكأنه أتي بحفنه من الملح ووضعها بكل قسوه علي جرح قديم ظنته التئم لكن اكتشفت أنه مازال حيًا.. تشعر أن أحدهم يمسك بآله حاده ويُشرح في جسدها بكل قسوه كلما تتذكر حديثه لها …
وفجأه …صوت شهاقتها يعلو في المكان فيتردد صداه بالأرجاء، ظلت تنتحب لأكثر من ساعه لم تهدأ فيها لحظه واحده، حتي شعرت برأسها يكاد ينفجر من قوة الصداع، تشعر بجسدها يتراخي وعيناها تنغلقان عنوه.. وقد كان… سقطت مستسلمه لسلطان النوم ليسحبها له دون أي مقاومه تُذكر , حتي لم تنهض من محلها …..
______( ناهد خالد )_____
جلس في غرفتهما ينظر أمامه بشرود , ولكن ملامحه ظهر عليها الألم بوضوح , بين يده استقرت ساعه يدويه أنيقه تخصها يبدو أنها سقطت منها دون أن تنتبه , خفض بصره لها وهو يضغط عليها برفق وكأنه يخشي أن تنكسر فيزول آخر تذكار بقي منها …ارتسمت ابتسامة ساخره علي شفتيهِ من رآها سيظنه غير مهتم لما حدث ولم يفرق معه …لكن , لم تدم تلك الابتسامه لأكثر من ثوانِ , انمحت تمامًا وظهر الألم جليًا علي وجهه , و…ظهر طيف لأدمع قريبه لتغزو عينيهِ , أخذ نفس عميق شعر وكأنه خرج من أضلعه , تحدث للساعه وكأنها شخص ما ! بنبره متألمه , خافته , يسكنها الحزن :
