بكل الحب ج٢
جزت علي اسنانها بغيظ :
– اطلب هتعمل ايه يعني , يلا ورايا شغل !.
نظر لها باستغراب يقول :
– اطلب ايه ! اطلبيلي أنتِ زي كل يوم ! ولا هو لازم كل يوم خناقه لحد ما تطلبيلي !
ردت بضيق :
– اومال بتبص في المنيو ليه ؟
ابتسم باقتضاب يقول :
– بتسلي لحد ما تطلبي !
جزت علي أسنانها بغيظ تقول :
– ياربي هيشلني والله .
اقترب قليلاً بجسده يقول :
– ألف بعد الشر عليكِ ياروحي , إن شاء الله أنا وأنتِ لأ , يارب ا…
– بس ,بس .
صرخت بهِ ليصمت فبعث لها بقبله في الهواء وعاد يطالع القائمه من جديد .
أتاه اتصال منذ دقائق وكان معتصم , بعدما أنهاه لاحظت تهجم وجهه الواضح , حاولت كبح فضولها لكنها فشلت فقالت بتساؤل :
– في حاجه ؟
زفر بضيق يقول :
– لازم ارجع مصر , الديزين الأساسي في عرض باريس لازم أبدأ تصميم فيه مفاضلش غير شهر علي العرض .
ردت بضيق واضح :
– بجد أنت بتهزر , يعني عرض مهم زي ده مخلصتش الديزين بتاعه لدلوقتي المفروض تعمله قبلها ب 3 شهور عالأقل !
رد بصدق وجديه :
– دماغي مكانتش مظبوطه خالص , ومعرفتش اركز الفتره الي فاتت ومكنش عندي شغف لحاجه فمقدرتش أعمله .
تسائلت بغباء :
– ليه كل ده ؟
نظر لها بصدق قائلاً :
– كنت مشغول بيكِ , دماغي كانت معاكِ طول الوقت , وكون أني ممكن معرفش الاقيكِ ومتكونيش جنبي باقية حياتي كان كفيل يقفلني من كل حاجه .
حمحمت بتوتر وهي تشعر بالخجل ينتابها أثر حديثه لم تتوقع أن تكون هي السبب في الحاله التي تحدث عنها .
– اعتقد أنت لازم تنزل النهارده لو عرفت , والفتره الجايه هتحتاج شغل كتير جدًا عشان تلحق تخلصه .
نظر لعيناها بعمق متسائلاً :
– مش هترجعي معايا ؟
أخفضت بصرها عنه تقول :
– أنت عارف أني نقلت حياتي هنا مبقاش ليا حاجه هناك .
قال بأمل :
– يعني هو ده السبب ؟
نظرت له وردت بهدوء :
– لأ, بس هنزل ليه , ولمين ! , احنا حكايتنا خلصت ياسليم .
ابتسم بسخريه يداري بها حزنه وقال :
– واضح أن ال85 ساعه الي قضتهم معاكِ مكنش لهم أي تأثير , أنا هقوم عشان اجهز حاجتي واحجز الطياره , مع السلامه .
أنهي حديثه وأخذ متعلقاته وذهب دون نظره أخري لها .
تعلم أنها تزودها ولكن لا تريد أن تخدعه مره أخري , لا تريد أن تعود ولديها قلق منه أو مازالت كلماته تتردد بداخلها .
___________( ناهد خالد )_______



