بكل الحب ج٢
– ماما أنا معايا سلسله بابا الي جبهالي , هي هتجيب فلوس كتير هاكل بيهم ومش هطلب منك مصروف المدرسه I promise you ( أوعدك ) , والخروج أنا هقعد اتفرج علي الكارتون ومش هزعجك خالص , بس خديني معاكِ , باباي عطول في شغله ومش هلاقي حد اقعد معاه .
ردت بلامباله :
– خليه يجبلك ناني ياختي ماعلي قلبه فلوس قد كده .
أدمعت عيناها بشده وهي تقول برجاء :
– أنا عاوزاكِ معايا , كل صحابي عندهم ماماي مش ناني .
ردت بضجر :
– اوف بقي , انا مليش في كل الي بتقوليه ده روحي حلي مشاكلك مع أبوكِ .
التفت لتذهب لتسرع هي تتمسك بها :
– ماماي خديني معاكِ please .
أبعدت يدها بقسوه جاحده وقالت :
– بت متزهقنيش بقي الله ! , متبقيش زنانه .
نزلت دموعها بغزاره وهي تنظر بعيناها الصغيره لها وتقول :
– طب هتيجي تشوفيني ؟
أشاحت بيدها وهي تذهب وقالت :
– لو فضيت .
ولم تجد وقت فارغ طوال العشرون عام لرؤيتها !
ذات مره قالت لها زميلتها بالمدرسه والتي كانت تكن لها بغضًا غير مبرر:
– داليا هو أنتِ هتجيبي ايه لمامتك في عيد الأم ..
ثم شهقت بتصنع وأكملت :
– سوري يا حبيبتي نسيت أنك مش عندك مامي ..
عادت لواقعها تنظر للمرآه بغضب عاصف , اتجهت ناحيتها وبكل قوه وغيظ زجت بها لتصطدم بالأرضيه مصدره صوتًا عنيفًا معلنه انكسارها , لكن لم يشفي غليلها بعد , ظلت تسير علي الزجاج تحطم فيه بكعب حذائها بكل غضب وفجأه بدأت تصرخ , صرخات عنيفه متتاليه تخرج من صميم قلبها الملكوم , أوقفت صراختها تقول :
– أنا بكرهكوا , أخرجوا من حياتي بقـــي .
ركضت بكل قوه للأعلي تجاه غرفتها , فتحت باباها واتجهت لخزانه صغيره مغلقه بمفاتيح خاصه , اتجهت لجلب المفاتيح من أحد الأدراج , وفتحتها لتظهر الخزانه مكتظه بهدايا كثيره , كثيره جدًا .
أخرجتهم بعنف وهي تلقي بهم أرضًا وهي تقول ببكاء :
– عشرين سنه بجيبلك هدايا عيد الأم وهدايا عيد ميلادك , مستنيه اليوم الي ترجعي فيه عشان أوريهملك وتعرفي أني عمري ما نسيتك , كنت عاوزه اعمل زي اصحابي وانزل معاهم اشتري هدايا لأمي الي مش موجوده أصلاً , كنت عاوزه أحس إحساسهم وفشلـــــــت .
صرخت بالأخير وهي ترتمي بجوار الهدايا أرضًا , ظلت تبكي لدقائق , بكاء حاد يفطر القلوب .
حتي وقفت متجهه للأسفل قاصده المطبخ , جلبت منه علبة من عيدان الكبريت وصعدت لغرفتها، رمت الأعواد بغضب فوق الهدايا التي تحتوي علي بعض الثياب فاشتعلت النيران بهم سريعًا ..


