بكل الحب ج٢

لما لا تستطيع الحديث!؟ لما لا ترد علي أسئلته؟، وكأن لسانها أنعقد ولا تجد ما ترد بهِ من الأساس…

انتفضت علي صوت إنكسار زجاجة عطره التي كان يمسكها بيده بعد أطاح بها لتصتدم بالحائط، التف لها بأعين حمراء من الغضب وهو يصرخ بها بنفاذ صبر :

_ورحمة أمي أنا ماسك نفسي بالعافيه، فردي عشان متندميش أنك مردتيش من اللي هعمله فيكِ..

لو تعلم كم الأفكار التي تتأجج بعقله أثر صمتها هذا لما صمتت دقيقه واحده، لو تعلم إلما وصلت أفكاره لنطقت لتنجد نفسها منها..

استمع لدقات فوق باب الجناح، زجره بنظره حاده قبل أن يتجه للخارج، وقف أمام الباب يلتقط أنفاسه الثائره، يحاول تهدئة أعصابه التي أشبهت بنزين يقترب منه عود من الكبريت فأوشك أن يحرق المكان بأكمله، فتح الباب ليجد أبيه أمامه، هتف باستغراب:

_حضرتك لسه هنا! أنا فكرتك نزلت الشركه!

_لا أصل صحيت متأخر النهارده علي غير العاده مش عارف لي! معتصم كلمني كان بيسأل علينا عشان اتأخرنا احنا الاتنين وبيرن عليك تليفونك مقفول..

_فاصل شحن..

_طيب أنا هنزل أخد الورق بتاع الاجتماع وهروح أنا أحضره مفضلش غير ساعه، وأنت ابقي أنزل علي اجتماع آخر النهار..

_تمام، أنا كنت لسه هكلم حضرتك أسألك عن الورق لأني ملقتوش عندي..

_ خدته امبارح عشان كنت مقرر احضر اجتماع الصبح عشان العصر عندي ميعاد دكتور..

تسائل بقلق:

_دكتور لي؟ حضرتك تعبان؟

ابتسم بهدوء يطمئنه:

_لأ، ده عشان يشوف الفحوصات الشهريه الي بعملها متقلقش.

كاد يرد عليهِ حين قاطعه خروجها من الغرفه بعد أن أبدلت ثوب الإستحمام لثوب منزلي مناسب..

اتجهت بخطي بطيئه متثاقله وعيناها وشحوب وجهها يحكي الكثير..

هتف محمد بقلق:

_مالك يا داليا؟

رد سليم سريعًا :

_مفيش يابابا كانت تعبانه شويه..

وزجرها بنظره محذره بأنه لا يريد أن يعرف أبيهِ شيئًا، اقتربت حتي وقفت أمام والده وهنا تساقطت دموعها بعجز وهي تنظر له بحسره، اقترب منها سريعًا لرؤيتها بهذه الحاله وقال :

_مالك يابنتي في ايه؟

زفر سليم بعنف وكاد يتحدث حين قاطعته هي وهي تقول ببكاء :

_سليم عاوز يعرف اي علاقتي بمعتصم..

قطب سليم حاجبيهِ بشده متفاجئًا من حديثها.. أويعلم أباه علاقتها بهِ!؟، ابتلع محمد ريقه بتوتر وهو ينظر لها ثم ينقل بصره له، وهتف :

_مفيش ياسليم، ده مجرد شغل وأنا عارف…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *