بكل الحب ج٢
سقط الهاتف من يده علي سطح المكتب وتوقف نفسه لبرهه ثم عاد ليتحدث بشرود ضائع :
_يعني ايه؟!…
التقط هاتفه سريعًا وقرر مهاتفة محمود..
_محمود ايه الي حصل الفتره الي فاتت من غير ما تبلغني بيه؟
_والله ياسليم باشا محصلش حاجه غير الي بلغتك بيها..
ضرب بيده علي سطح المكتب بعنف غاضب :
_يعني ايه؟ أنت بتستهبل؟ أنا مش قايلك تتابع كل حاجه ازاي معرفتش انها هتسافر!
_ياباشا وأنا هعرف ازاي بس كله حصل فجأه..
أغلق الهاتف معه بغضب وقرر مهاتفة معتصم عله يعلم شيئًا :
_سليم كنت متأكد أني مش هون عليك اسمعني والله أنا…
_مش وقته يا معتصم أنا عاوز اعرف ايه الي حصل مع داليا؟
_حصل ايه مش عارف!
هتف سليم بغضب وصوت جهوري:
_هو أنا كل ما اسأل حد يقولي مش عارف أنتوا عندكوا بتعملوا ايه!
_طب اهدي ياسليم بس، مالها طيب ولا أنت بتسأل عن ايه بالضبط؟
_داليا سافرت، وعرفت انها تقريبًا باعت الشركه عاوز اتأكد من الخبر، وعاوز اعرف ايه الي حصل معاها في الفتره الأخيره وراحت فين وعملت ايه عاوز اعرف كل حاجه يامعتصم.. روح لمدير الشركه واسأله هو اكيد عارف..
-حاضر هروح فورًا وهكلمك لما اخلص..
أغلق معه وضغط ذر استدعاء السكرتيرة الخاصه بهِ..
_نعم يابشمهندس.
_احجزيلي في اقرب ميعاد طياره لمصر، وكلمي مدير الشركه قوليله يقطع اجازته ويرجع عشان مضطر اسافر..
_تحت أمرك..
ساعه مرت وهو يجول في الغرفه ذهابًا وإيابًا بتوتر وغضب يكبته بداخله، وأفكار وتساؤلات كثيره تتردد في ذهنه.. تُري أين ذهبت؟ وماذ تقصد بأنه لن يراها ثانيةً؟ ألن تعود مره أخري؟.. مسح وجهه بكف يده وهو يزفر بغضب.. انتفض راكضًا لهاتفه حين استمع لرنينه..
_ها يا معتصم؟
أتاه صوت معتصم الحزين:
_داليا باعت الشركه والفيلا والعربيه.. داليا هاجرت ياسليم.. ومحدش عارف راحت فين..
كمن سقط من أعلي طابق في بناء شاهق الارتفاع، منذ ساعات كان يخطط لما سيفعله عند عودته، كان يريد أن يلاعبها قليلاً ويشفي غليله منها ومن ثم حين يستكفي سيخبرها بحبه لها ويعشون حياه طبيعيه خاليه من الكذب والتلون.. ولكن الواقع ليس هكذا! وبكل أسف لم تتفق أحلامه مع واقعه..فتبخرت أحلامه وبقي واقع مُر مؤلم..
ردد بخفوت متألم :
_ليه يا داليا ؟ ليه تحطمي كل الي كنت بخططله للمره التانيه.. للمره التانيه بتوفقيني من أحلامي علي كابوس!..

