بكل الحب ج٢
أمسك كفيها وهو يقول بابتسامه سحرتها:
_أتعودت.. أتعودت عليكِ، مبقتش شايف البيت من غيرك، لما بدخل الجناح أول حاجه بدور عليها أنتِ، ولما بكون في الشغل ببقي عاوز أخلصه وأرجع.. حبيت البيت بوجودك فيه يا داليا… شوفته بعين تانيه.. عين أحلي وأجمل.. برتاح في الكلام معاكِ.. وبحس فيكِ عوض عن أمي، يمكن ده حسيته من راحتي في الكلام معاكِ ويمكن من راحتي بقربك وفي حضنك، ويمكن لأن من يوم ما توفت وأنا بطلت أعمل حاجات كتير رجعت أعملها معاكِ.. زي أني بقيت بتغدي في البيت، وبفطر قبل ما أنزل.. وأرجع بدري ونسهر قدام ال TV ونتكلم، وفي ايد تانيه بتعمل الي اتعودت أعمله من يوم وفاتها.. في حد بيهتم بيا وبهتم بيه… حاجات كتير أكتر من أني أقعد أعدهالك دلوقتي.. بس أنا عاوزك في حياتي وبتمني لو ننجح أننا نكمل مع بعض…وأنا واثق أننا إن شاء الله هننجح..
أغمضت عيناها تخرج نفسها من حالة الهيام التي أنتابتها أثر حديثه.. يكفيها ما قاله ويفيض.. لم تحلم يومًا أن يقول ربع حديثه هذا.. بل وبهذهِ السرعه!
_لي واثق أننا هنكمل؟ الحياه الزوجيه غير الحياه الي فاتت… الفتره الي فاتت مكنش حد مننا بيدخل في حياة التاني، ومكناش بالقرب الي هنكونه لما نقرر نكون زوجين بجد.. في أمور تانيه كتير هتدخل حياتنا والأكيد هيدخل معاها بعض المشاكل..
هتف بإصرار :
_كل ده طبيعي، مفيش حياه ورديه، بس أوعدك أنك لو وافقتِ هعافر لآخر نفس عندي في علاقتنا الجديده..
وهل لها أن ترفض!، مسكين لا يعلم أنها منذ الكلمه الأولي كادت تخر خاضعه لحديثه وتعطيه ألف فرصه وليست فرصه واحده..
_موافقه..
_______(ناهد خالد) ___
وكانت نقطة البدأ..
البدأ لشهر آخر مر في سعاده وراحه لم تشعر بها من قبل.. ولم يشعر بها هو أيضًا.. أصبحوا أقرب وأقرب.. أصبحت هناك مشاعر خفيه تطوف بأرجاء المنزل لتعطيهم الكثير من السعاده… وضحكات تزلزل أركانه.. يغمض كلاً منهما عيناه براحه ونشوه لم يعرفوها من قبل والأكثر أنهم يغمضون أعينهم وهم يتمنون أن يمر الليل بسرعة البرق ليستيقظوا فيروا بعضهما مره أخري… يشتاقون لفراقهم ليلاً!، ولهذا قرر سليم منذ أسبوعان دمج شركاتهِ مع شركتها وأصبحوا تحت سطوة إداره واحده، مكتب واحد يضم كلايهما….رغم تذمرها ورغبتها في مكتب منفرد لكنه لم يلتفت لها.. ولعلّه علم في الثلاثين يومًا الماضيين أنه… أحبها.. استوطنت قلبه واحتلت حياته كغزو مفاجئ دون حسبان.. ولكنه مُرحـــب..!


