بكل الحب ج٢
صمتت وهي تضع المقلاه فوف النار، نظرت لها بشرود وهي تبتلع غصة بكاء احتلت حلقها وأكملت بنبره حزينه :
“مقدرش أنكر إني لسه في جزء فيا
بيقولي طب كنتي إستنيتي عليه شوية
متمثليش إنك عايشة طبيعي و عادية
متمثليش إنك سليمة”
ازداد تنفسها وهوت دموعها التي احتلت عيناها سريعًا لا تعرف متي، كاذبه هي تعلم.. تريد أن تتصنع القوه لكنها تفشل!.. تريد أن تكذب علي ذاتها وتوهمها أنها قد نسته.. ولكن يشهد عليها الليل ويشهد عليها فراشها الذي تظل تتقلب بهِ لساعات قبل النوم وهو فقط من يشغل تفكيرها.. وهل ستنسي حب اثني عشر عامًا في شهران!؟.. وتخشي أن تحتاج لأثني عشر عامًا أخرين لتفعل!…
استمعت لرنين جرس الباب، قطبت حاجبيها بتعجب فمن هنا يعرفها ليدق عليها حتي الشخص الذي ساعدها يسكن في “روما” .. بينما هي انتقلت لتعيش في” ميلانو” بعدما أخبرها بأنه لم يجد لها شركه بالمواصفات المطلوبه في روما ووجدها في ميلانو..
فتحت الباب لتجد رجل أشقر وسيم يقف أمامها، هتف ما إن رآها… ( الحوار باللهجه الأيطاليه لكن سأكتبه مُترجم بالفصحي)
_كيف حالك؟
-بخير.
ردت بها باقتضاب، تنحنح بحرج قبل أن يقول:
_ظننت أنك ستحبين أن تنضمي لحفلتي التي ستُعقد غدًا مساءً بالفيلا المجاوره.. أنها حفله تجمعيه مفتوحه نقيمها كل عام لنتعرف علي المزيد من الأشخاص ولا مانع من تكوين بعض الصدقات الجديده، سيكون جيد أن حضرتي ستحصلين علي بعض الرفقاء الجدد..
قلبت عيناها بملل وقالت :
_أنا امراءه عمليه لا تشغلني هكذا تفاهات ، اعذرني فقد تركت الطعام علي النار..
نظر لها بغضب لم يستطع مدارته وهو ينعتها بينه وبين نفسه بإمراءه ليس لديها اي ذوق..
_حسنًا باعتذر لإزعاجك أيتها المراءه ال.. العمليه..
قال الأخيره بسخريه وذهب..
أغلقت الباب واستندت عليهِ تغمض عيناها بضيق.. قد قررت أنها لن تتعرف علي أحد خارج نطاق العمل، حياتها الشخصيه لن يكون بها غيرها هي، ستبقي وحيده للأبد ليس لديها مانع.. لكن لا تعاني من مرارة الفقد مره أخري..
______(ناهد خالد) ______
_خير يابشمهندس سليم عرفت إنك طلبتني..
قالها مدير شركتها السابق وهو يقف في مكتب سليم الذي بعث بطلبه..
وقف عن مقعده واتجه له حتي أصبح أمامه وقال بهدوء مصطنع:
_اتفضل اقعد يا بشمهندس..
جاس وجلس سليم أيضًا :

