بكل الحب ج٢
وأثناء خروجها اصطدمت بالسكرتيره التي كادت تدق الباب أفسحت لها المجال وخرجت لتجد رجل يجلس أمام مكتب السكرتاريه وما أن رآها حتي طالعها من رأسها لقدميها , كادت تتجه للخروج لكنها توقفت حين استمعت لهمسه الوقح :
– مهلبيه بالقشطه ياناس .
قطبت حاجبيها بغضب وهي تلتفت له بأعين مشتعله , وبجرأتها التي اكتسبتها مؤخرًا اتجهت له وقالت بحده :
– بتقول ايه ؟
وقف ببرود وهو يضع كفيهِ في جيب بنطاله :
– مقولتش .
رفعت زاوية فمها وهي تقول بسخريه :
– طب مادام مش قد الكلام بتقوله ليه ؟
حسنًا استطاعت استفزازه ونجحت :
– قلت مهلبيه بالقشطه .
أما عنها فاحتل الغضب كيانها وردت بحده :
– مين دي ؟ أمك !.
كادت عيناه أن تخرج من محلها وهو يستمع لما قالته , اشتعل الغضب بهِ وهي تطالعه بقوه ولم تهتز شعره منها , كاد يقترب منها حين قاطعته السكرتيره تقول :
– بشمهندس سليم منتظرك يا أستاذ أمير .
التف لها وحين التف للتي تجرأت عيلهِ لم يجدها واقفه , نظر للسكرتيره وقال بغضب :
– مين دي ؟
– مش عارفه مقالتش اسمها .
جز علي أسنانه بضيق ودلف لسليم …
بعد دقائق …
– تمام هتستلم الشركه آخر الأسبوع .
– طيب كنت عاوز أعدل حاجه في الوجهه الخارجيه .
– ايه هي ؟
سأله سليم بغيظ فهو بالكاد يتحمل هذا السمج !
أخرج هاتفه وأراه لسليم وهو يقول :
– عاوز أعمل التصميم ده .
نظر للتصميم لتتسع عيناه بشده وهو يدقق بهِ , أنه لها , لن يخطأ بهِ , من المستحيل أن يفعل , هو يعلم شكل تصاميمها جيدًا ومازاد تأكيده ال DM التي تكتبها دومًا في اي تصميم .
وقف سريعًا واتجه لأمير يسأله بلهفه :
– هي فين ؟
وقف أمامه يسأله بجهل :
– هي مين ؟
رد بغضب :
– داليا , هي الي عملالك التصميم هي فين ؟
توتر أمير قليلاً وهو يسأله :
– عرفت منين إن هي ؟
زفر بغضب :
– مش وقته , هي فين ؟
رد الأخير بهدوء :
– معرفش.
اقترب منه سليم بغضب :
– أنت كداب ولو حلفت من هنا لبكره مش هصدقك , هي فين …
علم سليم أن هذه الطريقه لن تأتي نفعًا مع العنيد الذي أمامه فهدأ من نبرته يقول :
– بجد محتاج أعرف مكانها , بقالها 10 شهور مختفيه ومعرفش عنها حاجه , بسبب مشكله حصلت بينا بس هي فهمتها غلط ولما روحت افهمها ملقيتهاش .
نظر له أمير بتردد وقال :
– وأنا ايه الي يضمنلي أن كلامك صح وأنه مجرد سوء تفاهم يعني مش أذيتها في حاجه كبيره .


