بكل الحب ج٢
ابتسم للساعه وهو ينظر لها :
– متقلقيش هرجعلك صاحبتك , بس مش دلوقتي , شويه كده اكون نسيت فيهم الي عرفته واحس أنها خدت عقابها علي كذبها عليا , في الآخر مش هقدر اكمل من غيرها !…..
ضب أغراضه في حقيبة سفره ووضع ساعتها فيها , انتهي ونظر للغرفه من حوله وهو يقول :
– مش هينفع اقعد فيكِ من غيرها , هقعد في اوتيل لحد معاد الطياره بكره , بس وعد لقلبي يوم ما هدخلك تاني هتبقي معايا , حتي لو بعد سنين! ….
وقال جمله عابره من باب المبالغه فهو لا يخطط للبعد أكثر من شهرين وربما يقسو قلبه قليلاً ويجعلهم ثلاث ! , ولكن لم يعلم أن جملته العابره بمبالغتها ستتحق !…
__________( ناهد خالد )_________
صباحًا ..
استيقظت علي شعاع النور الذي دلف للفيلا , فتحت عيناها بألم صارخ في جميع أنحاء جسدها …
وقفت بألم من نومتها هكذا , جرت حقيبتها لتصعد للأعلي , مرت علي مرآه في منتصف الصاله , توقفت حين وقع نظرها علي صورتها في المرآه , وجه شاحب بأعين منتفخه من البكاء تكاد تنغلق , أعين حمراء , شارده ,حزينه ,متألمه من قسوة الحياه عليها , مظهرها هذا يذكرها بمظهرها في وقت بعيد مر عيلهِ عشرون عامًا وربما أكثر , حين وقفت أمام نفس المرآه اللعينه , ولكنها كانت أقصر بكثير مما هي عليه الآن فكانت فتاه ذات خمسه أعوام وربما أربعه وبضعة أشهر ! , ولكن رأت وجهها لأن المرآه بطول الشخص , نفس الوجه الذي تراه الآن بنفس الملامح , ونفس الضياع الظاهر في عينيها …وكان ذلك بعد….
ركضت حين رأت والدتها تخرج من غرفة المكتب بعدما انهت حديثها القاسي مع والدها ..
– ماما .
هتفت بها بلوعه وهي تتمسك بثيابها , التفت والدتها تهبط بنظرها لها وردت متأفأفه :
– نعم !؟
بكل براءه وعيون لامعه قالت :
– هتمشي ؟ طب خديني معاكِ .
لوت شفتيها بتهكم وقالت :
– أخدك ! ده أنا هربان من قوقعتك أنتِ وأبوكِ تقومي تقوليلي أخدك معايا !.
تسائلت ببراءه طاغيه :
– يعني ايه قوقعه ؟!
زفرت بضيق وهي تقول بنزق :
– يعني قرف , يعني همكوا الي عاوزين تدفنوني بين حيطانه , أخدك اهبب بيكِ ايه , هو أنا هسرف عليكِ القرشين الي طلعت بيهم ! , روحي لأبوكِ عنده كتير خليه يصرف عليكِ , ثم أنا عندي خطط كتير وسفر وخروجات مش هينفع أشيل همك وأخدك تكتفيني !.
ذمت شفتيها بحزن رغم جهلها في فهم بعض الكلمات لكنها فهمت عدم رغبة والدتها في أخذها وتعلق الأمر بالمال ! والخروجات ! …

