بكل الحب ج٢
-اعتقد أنتِ محتاجه تفكري في الي عملتيه تاني , مكنش يصح تطلبي منه المساعده وأنا محذرك منه قبل كده , ومتنسيش أنك متجوزه , يعني المفروض يكون في حدود في كل شئ .
أنهي حديثه وذهب ! , أهذا كل شئ ! , استسلم لرغبتها أم ماذا ! ؟
ولكنها لاحقًا علمت أنه لم يستسلم أبدًا , لمدة أسبوع كامل كان يأتي لها يوميًا بعد أن قرر البقاء في ميلانو عدة أيام , وها هو اليوم السادس تقريبًا لوجوده , متحليًا بكل السماجه التي بالعالم , وهو يتطفل عليها بشكل غير طبيعي , بل وجلس معها في منزلها ! أو أراد هذا ولكنها رفضت رفض قاطع فاضطر للمكوث بفندق ..
كان يجلس فوق مكتبها نصف جلسه وهو يعبث بأوراق عملها كطفل صغير , رفعت رأسها بحده له تقول :
– بس أنت بتعمل ايه ! هو مره الورق ومره الديكور وامبارح تغير وضع المكتب من غير علمي هو فيه ايه واخده ابن اختي معايا !
ابتسم ببراءه يقول :
– زهقان , وأصلاً ميعاد الغدا عدي وأنا جعان .
رفعت حاجبها بغيظ :
– ماتروح تاكل يا سليم المطعم جنبنا ! , أصلاً ماتفكر كده تتفسح وتشوف البلد بدل ما أنت فوق راسي طول اليوم كده !
عقد حاجبيه برفض يقول :
– لا ياختي أخاف حد يتحرش بيا ..
ضحكت بشده علي تعابير وجهه الجاده والمنافره لحديثه في الوقت ذاته , ولكن تجمدت ابتسامتها وهو يكمل :
– والبنات هنا زي القمر كده , بيلمعوا ما شاء الله .
نظرت لها بأعين تشتعل بشرارات الغيره , وهي تقول ببرود ظاهري :
– ده أنت الي بتتحرش بيهم مش هم ! .
أشار علي نفسه باستنكار :
– أنا أعوذو بالله ! , ليه اتعميت عشان أبص بره وأنا معايا ال….
قاطعته وهي تقف عن مقعدها بتوتر تقول :
– يلا نروح نتغدي أحسن أنا جعانه .
ابتسم بخبث وهو يشير لها لتسبقه .
أصبحت تعرفه جيدًا ففي الأسبوع المنصرم لم يمرر فرصه دون أن يغازلها أو يلقي عليها الكلمات المحببه التي تتسلل لقلبها وجوارحها بكل سهوله , يتبعها في كل مكان من صباح اليوم إلي مساءه وهو يجلس فوق رأسها مدعيًا الملل ! , وحين تخبره أن يعود لمصر يرفض قائلاً أنه يريد القليل من الاستجمام ! , ماهذا التناقض ! , يناغشها ويتدلل عليها أحيانًا كطفل صغير ! , ويلقي عليها كلماته المتغزله كشاب بالغ ! .
– سليم بقالك ربع ساعه باصص في المنيو وساكت !
رفع بصره لها ورد بهدوء :
– اعمل ايه ؟



